kawalisrif@hotmail.com

وفيات مأساوية لمهاجرين أفارقة على الحدود الشرقية

وفيات مأساوية لمهاجرين أفارقة على الحدود الشرقية

شهدت المناطق القريبة من الشريط الحدودي بين المغرب والجزائر خلال الأيام الأخيرة حوادث وفاة مأساوية في صفوف مهاجرين أفارقة غير نظاميين، بعد العثور على جثث عدد منهم في مناطق وعرة ومعزولة. هذه الوقائع أعادت تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تحيط بمسارات الهجرة في الجهة الشرقية، حيث تزداد هشاشة المهاجرين في ظل ظروف طبيعية قاسية ونقص حاد في مقومات العيش الأساسية.

وتشير معطيات حصلت عليها “كواليس الريف” إلى أن الضحايا لقوا حتفهم في ظروف صعبة يُرجح ارتباطها بالبرد الشديد ونقص الغذاء والماء، إلى جانب غياب المأوى والرعاية الصحية، ما ساهم في تعقيد عمليات التدخل والإنقاذ. وفي هذا السياق، تم تسجيل العثور على أربع جثث يوم 11 مارس 2026 بين بوعرفة وعين الشعير، تلتها حالتان إضافيتان في اليوم الموالي بين فجيج وبوعرفة، وفق مصادر طبية، فيما أمرت السلطات المختصة بإخضاع الجثامين للتشريح الطبي بمدينة وجدة لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة واستكمال الإجراءات القانونية.

وتأتي هذه الحوادث في ظل تحولات لافتة في مسارات الهجرة غير النظامية، حيث باتت مناطق بإقليم فكيك، مثل عين الشعير وبوعرفة، نقاط عبور جديدة لمهاجرين قادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، بعضهم فار من النزاعات وآخرون مروا عبر ليبيا في ظروف صعبة. وتشير تقارير حقوقية إلى أن تشديد المراقبة الحدودية يدفع المهاجرين إلى سلوك طرق أكثر خطورة، سواء عبر مسالك جبلية وعرة أو من خلال شبكات الاتجار بالبشر، ما يزيد من احتمالات وقوع مآسٍ إنسانية، وسط دعوات متزايدة لاعتماد مقاربة إقليمية تراعي البعد الإنساني وتحد من تكرار هذه الحوادث.

22/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts