عاد ملف الدعم الاستثنائي لقطاع النقل الطرقي إلى الواجهة مباشرة بعد إطلاق عملية التسجيل الجمعة الماضي، وسط مطالب مهنية برفع قيمته إلى 15 ألف درهم كحد أدنى، خاصة لفائدة الشاحنات العاملة على الخطوط الطويلة. في المقابل، تؤكد هيئات مدنية أن أي دعم عمومي يجب أن ينعكس بشكل مباشر على المستهلك، لا أن يظل موجهاً لفائدة المهنيين فقط دون أثر ملموس على الأسعار أو جودة الخدمات.
الحكومة كانت قد أعلنت استئناف هذا الدعم باعتباره امتداداً للبرنامج المعتمد منذ مارس 2022، بهدف التخفيف من الأعباء المالية على مهنيي القطاع وضمان استقرار أسعار النقل وتأمين تموين الأسواق. غير أن مهنيين يرون أن السقف الحالي، المحدد في 6000 درهم، لم يعد ملائماً في ظل ارتفاع تكاليف المحروقات، خاصة بالنسبة للشاحنات التي تقطع مسافات طويلة، حيث تصل المصاريف الشهرية إلى ما بين 40 و50 ألف درهم في بعض الخطوط الدولية، ما يجعل الدعم الحالي غير كاف لتغطية الحد الأدنى من التكاليف.
في المقابل، يدعو فاعلون في حماية المستهلك إلى ضرورة ربط أي دعم بآليات صارمة للمراقبة والتتبع، بما يضمن انعكاسه الفعلي على أسعار النقل وجودة الخدمات. ويشدد هؤلاء على أن الحفاظ على القدرة الشرائية يجب أن يكون في صلب أي قرار، مع اعتماد مقاربة متوازنة تقوم على التزامات واضحة من المهنيين وتعزيز الشفافية، بما يحقق العدالة بين مختلف المتدخلين ويمنع استغلال الدعم لتحقيق أرباح غير مبررة.
23/03/2026