ترى مكونات من الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب أن الدورة التشريعية الثانية من السنة الخامسة ضمن الولاية الحادية عشرة، المرتقب انطلاقها قريباً، تشكل محطة مفصلية لتقييم الأداء التشريعي والرقابي، مع اقتراب نهاية الولاية والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ويؤكد الفاعلون البرلمانيون ضرورة تعزيز آليات مساءلة الحكومة خلال هذه المرحلة، بما يكرس توازن السلط ويقوي دور المؤسسة التشريعية، خاصة في ظل ارتفاع انتظارات المواطنين وتداعيات الأوضاع الدولية على القدرة الشرائية.
وفي هذا السياق، اعتبر أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أن هذه الدورة تأتي في مرحلة سياسية دقيقة تتسم بكثافة النقاش وارتفاع منسوب التوتر، مع تداخل رهانات التقييم والمحاسبة مع التحضير للانتخابات. وأوضح أن النقاش سيتركز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بغلاء المعيشة، إلى جانب استكمال عدد من الأوراش التشريعية الكبرى، من بينها إصلاح منظومة العدالة ومشاريع قوانين تهم القانون الجنائي والمجلس الوطني للصحافة ومدونة الأسرة، فضلاً عن مواصلة الدور الرقابي عبر اللجان وتقييم السياسات العمومية ومتابعة تنفيذ الميزانية.
من جهته، شدد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، على أن هذه الدورة تمثل فرصة لتقييم عمل الحكومة ومراجعة حصيلة إنجازاتها، مشيراً إلى ضرورة تسريع إخراج قوانين ذات أولوية، مثل مدونة الأسرة ومدونة الشغل، وتعزيز التفاعل مع المبادرات التشريعية للبرلمان. كما أبرز أهمية معالجة القضايا الاجتماعية، وفي مقدمتها التشغيل، داعياً إلى توازن فعلي بين السلط وتفعيل المقتضيات الدستورية بشكل عملي، بما يضمن نجاعة العمل المؤسساتي والاستجابة لتطلعات المواطنين.
23/03/2026