كشفت مذكرة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية عن توجه يقضي بتعليق دعم حيوي موجه لمرضى فيروس نقص المناعة في زامبيا، في حال عدم استجابة السلطات لمطالب واشنطن بالحصول على امتيازات في استغلال المعادن النادرة. وتشير الوثيقة، التي أوردتها منظمة Health GAP، إلى إمكانية سحب دعم واسع النطاق يشمل نحو 1.3 مليون مستفيد من العلاج، إذا لم تتماشى مواقف لوساكا مع “الأولويات” الأمريكية.
ويأتي هذا الضغط في سياق اهتمام متزايد من الولايات المتحدة بالثروات الطبيعية التي تزخر بها زامبيا، خاصة النحاس الذي تُعد من أبرز منتجيه عالمياً، إضافة إلى معادن استراتيجية أخرى مثل الكوبالت والنيكل والمنغنيز. ويرى مراقبون أن الربط بين المساعدات الصحية الحيوية والمصالح الاقتصادية يطرح تساؤلات أخلاقية، خاصة مع تحديد مهلة زمنية قصيرة للتوصل إلى اتفاق قبل مطلع أبريل 2026.
في المقابل، تندرج هذه التحركات ضمن منافسة دولية محتدمة على الموارد الإفريقية، لا سيما بين الولايات المتحدة والصين، التي عززت حضورها في قطاع المعادن بالقارة. وبينما لم تغلق زامبيا باب التفاوض، فإنها أبدت تحفظات بشأن بعض الشروط المرتبطة بالحكامة وتقاسم المعطيات، في ظل تخوفات من اتفاقات غير متكافئة قد تؤثر على سيادتها الاقتصادية.
23/03/2026