كشف تقرير حديث لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن المغرب عزز حضوره ضمن كبار مستوردي السلاح في إفريقيا خلال الفترة ما بين 2021 و2025، متقدماً على الجزائر في سياق إقليمي يشهد إعادة ترتيب للتوازنات العسكرية. وحل المغرب في المرتبة 28 عالمياً بحصة تبلغ 1% من إجمالي واردات السلاح، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 12% مقارنة بالفترة السابقة، ما يعكس توجهاً تصاعدياً في وتيرة التسلح.
في المقابل، سجلت الجزائر تراجعاً ملحوظاً، إذ احتلت المرتبة 33 عالمياً بحصة 0.9%، بانخفاض حاد بلغ 78%، رغم الإشارة إلى أن جزءاً من صفقاتها يظل محاطاً بدرجة من السرية، ما قد يجعل الأرقام المتاحة غير مكتملة. ويبرز التقرير تحولاً في مصادر التسلح، حيث يعتمد المغرب أساساً على الولايات المتحدة بنسبة 60%، تليها إسرائيل بـ24% وفرنسا بـ10%، في حين تواصل الجزائر الارتكاز على روسيا بنسبة 39%، إلى جانب الصين بـ27% وألمانيا بـ18%.
وعلى المستوى الإفريقي، سجلت واردات السلاح تراجعاً عاماً بنسبة 41%، لتستحوذ القارة على 4.3% فقط من الإجمالي العالمي، رغم استمرار المغرب والجزائر كأبرز المستوردين داخلها، ما يعكس خصوصية شمال إفريقيا مقارنة بباقي المناطق. أما عالمياً، فقد ارتفع حجم نقل الأسلحة بنسبة 9.2%، مع تصدر أوكرانيا قائمة المستوردين، متبوعة بالهند والسعودية وقطر وباكستان، في مؤشر على تحول مراكز الطلب نحو مناطق التوتر، حيث تلعب الاعتبارات الجيوسياسية والتحالفات الدولية دوراً محورياً في رسم سياسات التسلح.
23/03/2026