شهدت مدينة طنجة خلال أيام عيد الفطر تحركات ميدانية لعدد من الوجوه السياسية والمنتخبين، وُصفت من طرف متابعين بأنها تحمل أبعاداً انتخابية مبكرة، رغم تغليفها بطابع احتفالي. وتجلت هذه التحركات في تنظيم حفلات وسهرات فنية بعدد من الأحياء الشعبية، يُعتقد أنها تستهدف استمالة الناخبين في معاقل انتخابية معروفة، في التفاف محتمل على القوانين المنظمة للحملات.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن هذه الأنشطة لم تكن عفوية، بل رافقتها تجهيزات لوجستيكية ضخمة تطرح تساؤلات حول مصادرها، حيث تم رصد استخدام منصات وحواجز يُرجح ارتباطها بمعدات تابعة للمقاطعات الجماعية، إضافة إلى إغلاق طرق وتعبئة فضاءات عمومية لخدمة هذه الفعاليات. كما أن حجم الإنفاق المالي، الذي قُدر بملايين السنتيمات، يعزز فرضية وجود دعم من جهات سياسية تسعى إلى تعزيز حضورها قبيل الاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في سياق تشديد السلطات الولائية على منع استغلال العمل الإحساني لأغراض انتخابية، خاصة بعد التضييق على توزيع “قفة رمضان”، ما دفع بعض الفاعلين إلى البحث عن صيغ بديلة للتواصل مع الساكنة. وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات لفتح تحقيق في مصادر التمويل ومدى قانونية استغلال الملك العام، ضماناً لنزاهة العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
23/03/2026