يواصل المغاربة تعزيز حضورهم داخل المجتمع الإسباني، بعدما بلغ عدد المقيمين منهم في إسبانيا حوالي 874 ألف شخص ، بالإضافة إلى حوالي 634 ألف مجنس غير محسوب من المغاربة الإسبان وأغلبهم هاجروا إلى دول أخرى، بالإضافة إلى حوالي 400 ألف مهاجر سري غير مسجلين في القوائم البلدية ، وذلك إلى غاية 31 دجنبر 2025، من أصل 7,5 ملايين أجنبي يعيشون في البلاد، وفق معطيات صادرة عن المرصد الدائم للهجرة.
وتصدر المغاربة قائمة الجنسيات الأجنبية الحاصلة على تصاريح الإقامة، متقدمين بفارق واضح على جنسيات أخرى مثل الأوكرانيين والكولومبيين والصينيين والفنزويليين، ما يعكس مكانتهم البارزة داخل خريطة الهجرة في إسبانيا.
كما أظهرت الأرقام ارتفاعًا سنويًا في عدد الأجانب الحاصلين على تصاريح الإقامة بنسبة 4,5 في المائة، وهو مؤشر يعزز موقع إسبانيا كوجهة رئيسية للمهاجرين في أوروبا، خاصة في ظل الطلب المتزايد على اليد العاملة الأجنبية.
ولا يقتصر ثقل الجالية المغربية على العدد فقط، بل يمتد إلى حضورها القوي داخل سوق الشغل والنسيج الاقتصادي، حيث تمثل نحو ربع الأجانب الخاضعين لنظام الهجرة العام، وهو ما يعكس دورها المتنامي في دعم الاقتصاد الإسباني والمساهمة في مختلف القطاعات الحيوية.
وبحسب معطيات المرصد، يتميز الأجانب المقيمون في إسبانيا ببنية ديمغرافية شابة، إذ يبلغ متوسط أعمارهم 37 سنة، مع أغلبية ذكورية نسبية تصل إلى 53 في المائة، في حين تبقى نسبة المسنين محدودة ولا تتجاوز 7 في المائة، ما يعكس الطابع النشيط لهذه الفئة وقدرتها على الاندماج والإنتاج.
أما من حيث الوضع القانوني، فيستفيد قرابة نصف الأجانب من تصاريح إقامة طويلة الأمد، بينما ترتبط باقي التصاريح أساسًا بالعمل، إلى جانب حالات استثنائية ومساطر إدارية أخرى، وهو ما يعكس تنوع مسارات الإقامة واستقرار جزء مهم من المهاجرين داخل الأراضي الإسبانية.
24/03/2026