لا يزال ملف.“الخارجين عن القانون”، الذي يتابع فيه المقاول صلاح الدين المومني، الذي صدر في حقه قبل أسبوعين، حكما استئنافيا بالسجن ثلاث سنوات ، من طرف محكمة الاستئناف بوجدة سنتين نافذتين، وغرفة جرائم الأموال الإستئنافية بفاس سنة نافذة في ملف تزوير وثيقة جماعية ، وسط تطورات متلاحقة تتعلق باتهامات ثقيلة مرتبطة بالنصب والاحتيال والتلاعب في التزامات تعاقدية داخل مشاريع سكنية .
وحسب مصادر مقربة من الملف، فإن المعني بالأمر، الذي يرتبط اسمه بمشروع سكني لفائدة منخرطي جمعية رجال التعليم، يواجه اتهامات بمحاولة استمالة بعض المنخرطين ودفعهم إلى توقيع وثائق غير صحيحة أو “تصريحات متنازع حول مصداقيتها”، وذلك بهدف التأثير على مجريات النزاع القانوني القائم وإضعاف موقف باقي الأطراف.
وتفيد نفس المصادر بأن المقاول الذي يطالب ضحاياه بإخالته على جرائم الأموال، لجأ ، إلى اعتماد صيغ اتفاقات ملتوية تم تضمينها في وثائق لا تعكس الحقيقة التعاقدية الكاملة، في محاولة للتحايل على الحكم القضائي القاضي بإرجاع مبالغ مالية للمنخرطين.
كما تشير المصادر ذاتها إلى استمرار تنفيذ عمليات مالية مرتبطة بالمشروع، من بينها استخلاص مبالغ مالية غير مستحقة، تجاوزت قيمتها الإجمالية مليار سنتيم، وفق ما يصرح به بعض المنخرطين، وذلك في إطار مشروع سكني سبق أن أثار جدلاً واسعاً داخل أوساط المتضررين.
وأضافت المصادر نفسها أن المعني بالأمر حاول فرض مساهمات مالية إضافية على المستفيدين بمشروع مدينة وجدة، تصل إلى 10 ملايين سنتيم لكل مستفيد، تحت غطاء “دعم مالي” على غرار الدعم العمومي المخصص للسكن، وهو ما اعتبره المنخرطون محاولة لإعادة صياغة العلاقة التعاقدية خارج الإطار القانوني المعتمد.
كما يتهمه بعض المنخرطين بتقمص أدوار مرتبطة بالتوثيق العقاري، من خلال فرض رسوم إضافية تُقدّر بـ25 ألف درهم عن كل وحدة سكنية، يتم تحويلها—حسب الادعاءات—إلى حساب شركة تحمل اسم “BATILUXOR”، في وقت يعتبر فيه المتضررون أن هذه الإجراءات تتعارض مع قانون الالتزامات والعقود ومع نظام دعم السكن المعتمد رسمياً.
وتزيد هذه التطورات من تعقيد ملف المشروع، خاصة وأنه موضوع حجز تحفظي وأحكام قضائية سابقة تمنع التصرف في أصوله إلى حين البت النهائي في النزاع. وهو ما دفع المنخرطين إلى دق ناقوس الخطر ومطالبة الجهات المختصة، وعلى رأسها النيابة العامة، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شامل في جميع المعطيات المرتبطة بالقضية، تفادياً—حسب تعبيرهم—لمزيد من الأضرار التي قد تطال حقوق المساهمين.
ويبقى الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية الجارية، وسط مطالب متزايدة بتسريع وتيرة التحقيق وترتيب المسؤوليات القانونية في هذه القضية التي باتت تحظى بمتابعة واسعة.
