وقّع المغرب والولايات المتحدة، في ختام زيارة عمل رسمية إلى واشنطن، خارطة طريق للتعاون الدفاعي تمتد من 2026 إلى 2036، وذلك في إطار أشغال الاجتماع الرابع عشر للجنة الاستشارية للدفاع بين البلدين. وجرت هذه الزيارة، التي ترأسها الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني إلى جانب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، وشكلت محطة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية في المجال العسكري.
وخلال المباحثات، التي عُقدت بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، من بينهم وزير الدفاع الأمريكي وسفيرا البلدين، تم التأكيد على متانة التحالف التاريخي بين الرباط وواشنطن، مع الإشادة بالدعم الأمريكي لمغربية الصحراء، واستعراض الجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي. كما تم التطرق إلى المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة، خاصة على مستوى الواجهة الأطلسية الإفريقية ومشاريع الطاقة والتعاون الإقليمي.
وتناولت الاجتماعات مختلف أوجه التعاون العسكري، حيث نوه الطرفان بالحصيلة الإيجابية للشراكة القائمة، خصوصاً في مجالات التكوين وتبادل الخبرات وتنظيم مناورات مشتركة، من بينها تمرين “الأسد الإفريقي”. كما تم بحث آفاق توسيع هذا التعاون ليشمل مجالات جديدة، على غرار صناعة الدفاع والأمن السيبراني، بما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالشراكة العسكرية وتعزيز فعاليتها في مواجهة التحديات الأمنية المتنامية.
16/04/2026