تشهد كواليس حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق دينامية سياسية متصاعدة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، حيث برز اسم الأمينة الجهوية لنساء الحزب سهيلة صبار كأحد أبرز المرشحين لقيادة اللائحة الجهوية، وسط نقاشات داخلية لم تُحسم بعد.
ووفق معطيات من مصادر حزبية متطابقة، فقد كثفت صبار خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها على مستوى هياكل الحزب، سواء جهوياً أو وطنياً، حيث عقدت سلسلة لقاءات مع أعضاء من المكتب الجهوي ومنتخبين محليين، إلى جانب تواصلها مع قيادات مركزية، في إطار مشاورات غير معلنة بخصوص هوية وكيلة اللائحة الجهوية.
وأفادت المصادر ذاتها أن صبار عبّرت بشكل صريح خلال هذه اللقاءات عن رغبتها في خوض غمار الاستحقاقات المقبلة كوكيلة للائحة النسوية ، مستندة في ذلك إلى موقعها كأمينة جهوية للحزب، ونائبه رئيس جماعة بني شيكر بالناظور، وإلى تجربتها السياسية والتنظيمية، فضلاً عن مسارها المهني كدكتورة في الصيدلة. كما شددت على أن ترشحها يندرج ضمن احترام القواعد التنظيمية للحزب وقيمه، مع رفضها لأي توجه قد يخرج عن هذا الإطار.
في المقابل، كشفت مصادر من داخل الحزب أن اسم صبار يحظى بدعم جزء من القواعد الحزبية بالجهة، التي ترى فيها “خياراً طبيعياً” بالنظر إلى حضورها التنظيمي، وقدرتها على تمثيل الحزب جهوياً ووطنياً. كما تعتبر، وفق نفس المصادر، من بين الأسماء النسائية البارزة داخل هياكل الحزب على الصعيد الوطني.
غير أن المعطيات المتداولة داخل أروقة الحزب تشير إلى أن باب التنافس لم يُغلق بعد، إذ يتم تداول أسماء أخرى، بعضها من داخل الجهة وأخرى من خارجها، في إطار نقاش داخلي حول إمكانية استقطاب كفاءات جديدة لقيادة اللائحة الجهوية، خاصة في ظل الرهانات الانتخابية المرتفعة التي تعرفها جهة الشرق.
وفي هذا السياق، نفى عضو من قيادة الحزب ما يتم الترويج له بخصوص “حسم مسبق” في هوية وكيلة اللائحة، مؤكداً أن المسار التنظيمي لا يزال في مراحله الأولى، وأن اختيار المرشحة سيتم وفق آليات واضحة، تبدأ بالتداول داخل الهياكل الجهوية، وعلى رأسها منظمة نساء الحزب بالشرق ، قبل رفع المقترحات إلى القيادة المركزية للمصادقة النهائية.
وتلعب منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة دوراً محورياً في هذا المسار، حيث تضطلع بمهمة تقييم الأسماء المقترحة وتقديم توصيات بشأنها، في أفق ضمان تمثيلية نسائية وازنة تعكس توجهات الحزب على المستوى الوطني.
ويأتي هذا الحراك في سياق استعدادات مبكرة يخوضها الحزب لتعزيز موقعه الانتخابي بجهة الشرق، التي تُعد من الدوائر الاستراتيجية في الخريطة السياسية الوطنية، ما يجعل من اختيار وكيلة اللائحة الجهوية قراراً بالغ الحساسية، بالنظر إلى ما يترتب عنه من رهانات تنظيمية وانتخابية.
وفي انتظار الحسم النهائي، تستمر المشاورات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وسط ترقب واسع داخل الأوساط الحزبية، لمعرفة من سيقود اللائحة الجهوية في استحقاقات يُتوقع أن تكون حاسمة في إعادة تشكيل موازين القوى السياسية بالجهة.
18/04/2026