kawalisrif@hotmail.com

خطاب متناقض للبوليساريو بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي يثير تساؤلات حول بوصلتها الدبلوماسية

خطاب متناقض للبوليساريو بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي يثير تساؤلات حول بوصلتها الدبلوماسية

كشف البيان الأخير الصادر عن ما يسمى “الأمانة الوطنية” لجبهة البوليساريو عن ارتباك واضح في تحديد مرجعيتها الدبلوماسية، بعدما دعت إلى مواصلة جهود الاتحاد الإفريقي لإيجاد حل للنزاع حول الصحراء المغربية، مع تأكيدها في الوقت ذاته على أن الأمم المتحدة تظل الإطار الشرعي والعملي الوحيد لمعالجة هذا الملف، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي. هذا الطرح المزدوج، بحسب متابعين، يعكس محاولة للجمع بين مسارين متوازيين رغم ما يحمله ذلك من تناقض في الخطاب السياسي.

وفي هذا السياق، اعتبر هشام معتضد، الباحث في الشؤون الاستراتيجية، أن هذا التوجه لا يخلو من محاولة لإعادة تشكيل فضاء التفاوض عبر توسيع دائرة الفاعلين، موضحا أن التمسك بالمسار الأممي يمنح الشرعية القانونية، في حين يتم توظيف الاتحاد الإفريقي كآلية ضغط سياسي موازية. وأضاف أن هذه المقاربة تقوم على توزيع أدوار بين مسار قانوني تقوده الأمم المتحدة وآخر إقليمي يراد منه إحياء الزخم السياسي، غير أنها تعكس في العمق إدراكا بأن مركز القرار الدولي يظل متمركزا داخل مجلس الأمن، مع محدودية قدرة الاتحاد الإفريقي على فرض حلول ملزمة.

من جانبه، أبرز جواد القسمي، الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، أن هذا الخطاب يعكس ارتباكا استراتيجيا، مشيرا إلى أن تمسك الجبهة بالإطار الأممي نابع من إدراكها لاحتكاره الشرعية الدولية، في مقابل سعيها لاستثمار حضورها داخل الاتحاد الإفريقي لإعادة طرح النزاع في قالب إقليمي. وأوضح أن التحولات التي عرفها الملف داخل مجلس الأمن منذ 2007، وصولا إلى القرار 2797، عززت مقاربة الحل السياسي الواقعي، ما يقلص هامش المناورة أمام الأطراف الانفصالية، ويكرس الدور الحصري للأمم المتحدة في الإشراف على مسار التسوية.

20/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts