تستعد القناة الثانية لعرض الفيلم السينمائي “قصة وفاء” للمخرج علي الطاهري، من تأليف وبطولة محمد ظهرة، عقب جولة وطنية شملت عددا من القاعات السينمائية بالمغرب، حيث لقي العمل تفاعلا ملحوظا من الجمهور والنقاد. ويأتي هذا العرض في سياق توجه متزايد لدى القنوات التلفزيونية نحو اقتناء حقوق بث الأفلام الطويلة، بهدف تعزيز حضور الإنتاج الوطني وتوسيع دائرة متابعيه، بما يعكس اهتماما متناميا بتقريب الأعمال ذات البعد الاجتماعي من الجمهور الواسع.
ويستعيد الفيلم أحداثا تعود إلى سنة 1984، من خلال معالجة درامية مستلهمة من شهادات مختطفين مغاربة في مخيمات تندوف والرابوني، حيث يرصد معاناة إنسانية قاسية مرتبطة بالاختطاف والاحتجاز والتعذيب، في محاولة لتوثيق جانب من ذاكرة جماعية مؤلمة وتقديمها للأجيال الجديدة بلغة سينمائية مؤثرة. وقد اختار طاقم العمل تصوير مشاهده بمنطقة محاميد الغزلان، لما توفره من تقارب جغرافي وبيئي مع فضاء الأحداث، ما أضفى على العمل بعدا واقعيا لافتا.
وفي تصريح سابق لموقعنا، أكد محمد ظهرة أن التفاعل الذي شهده الفيلم داخل القاعات، خاصة في ختام العروض، شكّل حافزا لتجاوز التحديات التي رافقت إنجازه، مبرزا أن العمل يحمل أبعادا إنسانية عميقة، من بينها إبراز صورة المرأة المغربية كرمز للصبر والوفاء عبر شخصية تنتظر زوجها المختطف لنحو عشرين سنة. وأضاف أن فكرة الفيلم انطلقت من لقاءات جمعته بعدد من المعتقلين السابقين، قبل تطويرها بالاستناد إلى مراجع أكاديمية واستشارات متخصصة، بمشاركة طاقم تمثيلي يضم أسماء بارزة، من بينها عمر العزوزي وأمين الناجي والبشير واكين، إلى جانب بنعيسى الجيراري وجمال العبابسي ومحمد خويي.
21/04/2026