أعلن أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن إنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي يُرتقب أن يصل إلى 90 مليون قنطار، مدفوعاً بالتحسن الملحوظ في التساقطات المطرية التي شملت مختلف المناطق الفلاحية بالمملكة. وأكد، خلال افتتاح الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، أن الأشجار المثمرة، خصوصاً الزيتون والحوامض والتمور، سجلت أداءً إيجابياً، ما يعكس توجهاً عاماً نحو موسم جيد، مرجحاً أن يسجل الناتج الداخلي الخام الفلاحي نمواً بنحو 15 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وأوضح الوزير أن التساقطات المطرية والثلجية ساهمت في تعزيز المخزون المائي بالسدود ليبلغ نحو 13 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تقارب 76 في المائة، وهو ما سيمكن من تأمين حاجيات السقي خلال الفترة الربيعية والزراعات الصيفية، إلى جانب إطلاق برنامج طموح للري في الموسم المقبل. وأشار إلى أن هذه النتائج تأتي بعد سنوات من الجفاف كان لها تأثير مباشر على النشاط الفلاحي والاقتصاد القروي، مؤكداً أن الحكومة اتخذت تدابير لضمان استمرارية الإنتاج ومواكبة الفلاحين وتأمين تموين السوق الوطنية.
وفي ما يخص الإنتاج الحيواني، أبرز المسؤول الحكومي أنه يشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي، إذ يوفر اللحوم والحليب ويؤمن دخلاً لنحو 1.2 مليون أسرة، مع قطيع وطني يناهز 33 مليون رأس وإنتاج سنوي يقارب 530 ألف طن من اللحوم الحمراء وملياري لتر من الحليب. كما سجل قطاع الدواجن إنتاجاً يقارب 784 ألف طن من اللحوم البيضاء و6.5 مليارات بيضة، ما يغطي حاجيات السوق بالكامل. وأكد البواري إطلاق برنامج لإعادة تكوين القطيع الوطني ودعم المربين، إلى جانب تطوير سلاسل الإنتاج وتحسين الإنتاجية وتعزيز البنيات التسويقية والتكوين، بهدف رفع تنافسية القطاع وضمان استدامته.
21/04/2026