كشفت مصادر لموقعنا أن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات رفعت تقارير وصفت بـ“المقلقة”، ترصد اختلالات في تعاطي رؤساء جماعات ترابية مع دوريات صادرة عن وزارة الداخلية، من بينها ما اعتُبر عدم احترام لمضامينها وضعف الالتزام بتوجيهاتها. وأفادت المعطيات ذاتها بأن هذه التقارير، الموجهة إلى السلطات الإقليمية، سجلت ملاحظات مرتبطة أساساً بتدبير مشروع ميزانية سنة 2026، وما يطرحه ذلك من إشكالات على مستوى التقيد بالمساطر القانونية المؤطرة للمالية المحلية.
وأوضحت المصادر أن عدداً من الجماعات لم يتفاعل بالشكل المطلوب مع التوجيهات المركزية، مكتفياً بمعالجة شكلية للوثائق دون استحضار الأبعاد الإصلاحية التي تستهدفها وزارة الداخلية من خلال هذه الدوريات، وهو ما يحد من فعاليتها على أرض الواقع. كما رصدت التقارير ضعف الاستجابة لتوصيات تنزيل المخطط المحاسباتي الجديد، الذي يشكل أحد أعمدة تحديث تدبير المالية المحلية، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة تنظيم مصالح الممتلكات الجماعية وتثمينها.
وفي السياق ذاته، أشارت المعطيات إلى أن مصلحة الممتلكات داخل عدد من الجماعات تعاني اختلالات بنيوية، من بينها ضعف التأطير الإداري والتقني، وقلة الأطر المتخصصة، وغياب أنظمة معلوماتية فعالة، إضافة إلى محدودية التنسيق بين المصالح. ورغم وضوح الإطار القانوني المؤطر، خاصة مع صدور القانون رقم 57-19 والقرار المشترك لسنة 2022، فإن التحدي يظل تدبيرياً بالأساس، في ظل صعوبات ميدانية تعيق تنفيذ الإصلاحات، ما قد يؤثر على مصداقية التدبير المحلي وقدرة الجماعات على تعبئة مواردها الذاتية.
21/04/2026