أطلق نشطاء وحقوقيون مغاربة، ابتداء من 19 أبريل 2026، حملة رقمية واسعة تحت شعار “أسبوع المعتقل”، للمطالبة بالإفراج عن من تبقى من معتقلي “حراك الريف”، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على هذا الملف الذي تراجع حضوره في النقاش العمومي. وجاءت المبادرة استجابة لنداءات عائلات المعتقلين، من بينها دعوة طارق الزفزافي، شقيق ناصر الزفزافي، الذي حث المغاربة داخل الوطن وخارجه على التعبير عن تضامنهم عبر مختلف الوسائط الرقمية، بهدف كسر حالة الصمت المحيطة بالقضية.
وانخرطت عائلات المعتقلين في هذه الحملة، حيث وجهت والدة ناصر الزفزافي نداء مصورا للمطالبة بإطلاق سراح ابنها ورفاقه، فيما شارك عدد من النشطاء والصحافيين في التفاعل مع المبادرة عبر نشر صور وتدوينات تدعو إلى الإفراج عن المعتقلين. وتعيد هذه الحملة تسليط الضوء على عدد من الأسماء التي لا تزال تقضي أحكاما سجنية منذ احتجاجات الحسيمة سنة 2017، من بينها ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وسمير إغيد ووسيم البوستاتي، إلى جانب معتقلين آخرين صدرت في حقهم أحكام متفاوتة، رغم استفادة بعضهم سابقا من عفو ملكي.
وعلى المستوى السياسي، أعلن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي دعمه للحملة، داعيا إلى تفعيل مبادرة عفو شامل لطي هذا الملف، معتبرا أن استمرار الاعتقال المرتبط به يشكل عائقا أمام تعزيز الثقة وتكريس انفراج سياسي. ويرى متابعون أن هذه المبادرة تعكس تصاعد الضغط الحقوقي والمدني لإعادة طرح الملف ضمن أولويات النقاش، في سياق تتزايد فيه الدعوات إلى معالجة القضايا المرتبطة بالحريات العامة، بما يسهم في تحقيق استقرار اجتماعي أوسع.
21/04/2026