تفجّرت في كواليس التحضير للانتخابات البرلمانية المقبلة موجة من التسريبات المرتبطة بتزكيات وكلاء اللوائح، خاصة بدائرة سلا، حيث لم تُحسم التوازنات بعد بين عدد من الأحزاب. وفي هذا السياق، تشير معطيات حصل عليها موقعنا إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة منح تزكية لرئيس جماعة السهول لقيادة لائحته، في وقت يرفع فيه الحزب شعار تجديد النخب وتعزيز الشفافية في الحياة السياسية.
غير أن هذه الخطوة تزامنت مع وجود مراسلة رسمية صادرة عن عامل عمالة سلا، تتضمن طلب توضيحات موجهاً إلى المعني بالأمر حول شبهات اختلالات في مجال التعمير. وتستند هذه المراسلة إلى مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تُستخدم عادة كمدخل لمسطرة العزل في حال ثبوت المخالفات. وتشمل النقاط المثارة منح رخص إصلاح خارج الإطار القانوني، وربط بنايات غير مستوفية للشروط بشبكة الكهرباء، فضلاً عن الترخيص للبناء في مناطق ممنوعة، بما في ذلك أراضٍ مرتبطة بحقينة سد سيدي محمد بن عبد الله، في مخالفة لقانون التعمير.
وفي موازاة ذلك، يرى متتبعون أن مسؤولية تفاقم البناء غير القانوني في جماعة السهول لا تقتصر على التدبير الجماعي فقط، بل تمتد أيضاً إلى آليات المراقبة التابعة للسلطات المحلية، التي يفترض أن تتدخل لمنع هذه التجاوزات. ويأتي هذا الملف في سياق سبق أن شهدت فيه المنطقة حملة ضد البناء العشوائي سنة 2024، أفضت إلى إجراءات إدارية داخل العمالة، ما يعكس عمق الإشكالات المرتبطة بالتعمير. كما يطرح هذا الترشيح تحديات سياسية للحزب المعني، في ظل تداخل الاختصاصات مع قطاع التعمير الذي يخضع لإشراف قيادته الحكومية.
22/04/2026