أعربت النقابات الأكثر تمثيلية لصيادلة المغرب عن ترحيبها بموقف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الرافض لطرح ملف فتح رأسمال الصيدليات، معتبرة ذلك توجها داعما يكرّس مصلحة المواطن قبل المهنيين. وأكدت هذه الهيئات، في مراسلة موجهة إلى رئيس الحكومة، أن الإبقاء على الإطار الحالي من شأنه حماية مناصب الشغل وتعزيز استقرارها، إلى جانب صون استقلالية الصيدلي من تأثيرات منطق الربح التجاري الذي قد تفرضه رؤوس الأموال.
في المقابل، انتقدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب ما وصفته بضعف تفاعل الحكومة مع توصيات مجلس المنافسة، معتبرة أن الحوار الذي تتحدث عنه الوزارة يظل محدودا وانتقائيا، ولا يعكس تمثيلية حقيقية للقطاع. وأشارت إلى أن التحركات الاحتجاجية الأخيرة ساهمت في بلورة موقف حكومي أكثر وضوحا، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يفاقم أزمة الثقة داخل الجسم الصيدلي ويؤخر الوصول إلى حلول عملية ومستدامة.
ومن زاوية المستهلك، دعا فاعلون جمعويون إلى مقاربة أكثر توازنا تراعي إكراهات الولوج إلى الدواء وجودة الخدمات، مسجلين اختلالات تتعلق باحترام أوقات العمل وتوفر الصيادلة. وفي هذا السياق، اعتُبر أن الانفتاح المنظم للقطاع، المصحوب برقابة صارمة وتسقيف للأسعار، قد يشكل مدخلا لتحسين العرض وتطوير الخدمات، مع الحفاظ على التوازن بين مصالح المهنيين وحقوق المستهلكين ضمن بيئة تنافسية أكثر شفافية.
24/04/2026