تحول جدار في وسط واشنطن إلى رسالة احتجاجية مؤثرة، بعدما عُلّقت عليه نحو 20 ألف دمية على شكل دب، في إشارة إلى عدد مماثل من الأطفال الأوكرانيين الذين تقول كييف إنهم نُقلوا قسرا إلى روسيا أو إلى مناطق خاضعة لسيطرتها منذ اندلاع الحرب عام 2022. وتجمع عشرات المواطنين والمسؤولين قرب مبنى الكابيتول مرددين شعارات تطالب بإعادتهم، فيما عبّر مشاركون عن قلقهم من استمرار هذه القضية رغم الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء النزاع.
وخلال الوقفة، شدد متحدثون على خطورة ما وصفوه بتداعيات إنسانية عميقة، حيث تحدثت شهادات عن تغيير هويات الأطفال وإخضاعهم لبرامج تربوية مختلفة عن بيئتهم الأصلية. وفي هذا السياق، اعتبر السيناتور Richard Blumenthal أن هذه الممارسات تمس جوهر الهوية الثقافية للأجيال الصاعدة، مشيرا إلى أن القضية تتجاوز بعدها الإنساني لتطرح تساؤلات قانونية وحقوقية. كما أكدت كييف أن الرقم المعلن قد يكون أقل من العدد الفعلي، بينما ترى موسكو أن نقل الأطفال تم بهدف حمايتهم من تداعيات القتال.
وتحظى القضية بمتابعة دولية متزايدة، إذ سبق لـالمحكمة الجنائية الدولية أن أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي ومسؤولة عن ملف الطفولة، على خلفية اتهامات بـ“الترحيل غير القانوني” للأطفال. ورغم نجاح بعض المبادرات في إعادة عدد محدود منهم، فإن الجهود ما تزال دون مستوى التحدي، في ظل استمرار الجدل السياسي والقانوني حول طبيعة هذه العمليات ومسؤوليات أطرافها.
24/04/2026