أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن التعديلات المرتقبة في مهنة المحاماة تندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة تروم الارتقاء بمنظومة العدالة وتعزيز مهنية المحامين، رغم ما تثيره من تحفظات داخل الأوساط المهنية. وأوضح، خلال مناقشة مشروع قانون المهنة بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن بعض الاعتراضات الحالية ترتبط باعتبارات ظرفية، مشيرا إلى أن تقييم هذه الإصلاحات سيأخذ منحى مختلفا مع مرور الوقت وظهور آثارها على أداء القضاء.
وأوضح الوزير أن عددا من المقتضيات القانونية، من بينها المادة 57، تستهدف خدمة مصلحة المحامي والمتقاضي وتعزيز استقلالية المهنة، معتبرا أن الهدف الأساسي يتمثل في إعادة الاعتبار لصورة المحامي داخل المجتمع. كما انتقد بعض السلوكات التي تسيء للمهنة، من قبيل تعطيل الجلسات أو اعتماد أساليب غير مهنية، مؤكدا أن دور المحامي يجب أن يظل محصورا في الدفاع القانوني وفق قواعد الانضباط والمسؤولية.
وفي إطار تطوير الكفاءات، أعلن وهبي عن مشروع إحداث معاهد جهوية لتكوين المحامين، مع انطلاقة أولى بمدينة طنجة وتعميمها لاحقا على مدن أخرى، إلى جانب إدماج برامج حديثة تشمل التكوين اللغوي والتدريب وفق المعايير الدولية. كما شدد على ضرورة مواكبة التحولات الرقمية، خاصة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التأمين المهني وآليات التأديب، مع إعادة النظر في نظام المساعدة القضائية لضمان توزيع أكثر عدالة، مؤكدا أن إصلاح المهنة يظل خيارا لا رجعة فيه لبناء عدالة عصرية تستجيب لتطلعات المواطنين.
24/04/2026