kawalisrif@hotmail.com

تحويلات مشبوهة بين المغرب والسعودية تجر شبكة “صيارفة الظل” إلى التحقيق

تحويلات مشبوهة بين المغرب والسعودية تجر شبكة “صيارفة الظل” إلى التحقيق

أفادت مصادر مطلعة لموقعنا بأن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب أحالت معطيات دقيقة على مكتب الصرف تتعلق بتحويلات مالية مريبة بين حسابات بنكية محلية، بعضها مملوك لمغاربة مقيمين بالخارج، بمبالغ كبيرة لا تستند إلى معاملات تجارية أو فواتير، وخارج أي نشاط مصرح به جبائيا. وبناء على هذه المؤشرات، باشرت عناصر المراقبة أبحاثا مستعجلة أفضت نتائجها الأولية إلى الكشف عن شبكة واسعة من “صيارفة الظل” تنشط بين المغرب والمملكة العربية السعودية.

ووفق المعطيات ذاتها، تعتمد هذه الشبكة على تحويل مبالغ مالية ضخمة إلى حسابات محلية تعود لعمال مغاربة بالسعودية بالدرهم، انطلاقا من حسابات وسطاء ينشطون في مدن كبرى مثل الدار البيضاء ومراكش وأكادير، مقابل عمولات يتم تحصيلها عند تسلم الأموال بالريال السعودي في الخارج. وأظهرت التحريات أن متوسط التحويلات المشبوهة يتجاوز 100 ألف درهم للعملية الواحدة، ما يعكس حجم تدفقات مالية غير مهيكلة ويعزز فرضية ارتباطها بشبكات منظمة لتحويل الأموال خارج القنوات القانونية، في وقت يواصل فيه المحققون تتبع مسارات هذه الأموال وتحديد المتورطين.

كما كشفت المصادر أن الشبكة تعتمد أسلوب “الحوالة” غير الرسمية في صيغة رقمية حديثة، عبر استخدام منصات تواصل مشفرة لتنسيق العمليات بين الوسطاء وزبائنهم، مع تقسيم المبالغ الكبيرة إلى تحويلات صغيرة موزعة على حسابات متعددة لتفادي الرصد الآلي. وفي السياق ذاته، كثف مكتب الصرف تنسيقه مع البنوك ومؤسسات أخرى لتعقب التحويلات غير المتناسبة مع الوضع المالي لأصحابها، فيما امتدت الأبحاث إلى محلات لبيع الذهب بعد تسجيل سحب مبالغ كبيرة بواسطة وكالات قانونية باسم أقارب المستفيدين، في إطار تتبع مآل الأموال المشبوهة.

25/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts