أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن التحدي الأكبر الذي يواجه التنوع البيولوجي في المغرب لا يرتبط بعامل واحد، بل بتداخل عدة عوامل، في مقدمتها التغيرات المناخية وتوالي فترات الجفاف، إلى جانب التوسع العمراني والنمو الديمغرافي والصيد الجائر والتلوث. وأوضح، في حوار مع موقعنا بمناسبة مشاركة الوكالة في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، أن هذا التداخل يؤدي إلى تدهور المواطن الطبيعية وتراجع أعداد عدد من الأنواع، مشيرا إلى أن المغرب يزخر بأكثر من 40 نظاما بيئيا، وما يفوق 7 آلاف نوع من النباتات و24 ألف نوع من الحيوانات.
وأضاف المسؤول ذاته أن تحديد الأنواع المهددة يتم وفق معايير علمية دقيقة، بالاعتماد على القوائم الحمراء الوطنية والدولية، مدعومة ببرامج رصد ميداني ومعطيات محينة. كما أبرز أن الوكالة عملت على تطوير أدوات حديثة، من بينها نظام معلوماتي خاص بالتراث الطبيعي، إلى جانب تحيين الدراسات المتعلقة بالمناطق المحمية، بهدف تحسين دقة المعطيات وتوجيه السياسات العمومية بشكل أكثر نجاعة.
وفي ما يتعلق بفعالية برامج الحماية، أشار هومي إلى أن المنتزهات الوطنية ساهمت في الحفاظ على أنواع مهددة، مثل طائر أبو منجل الأصلع والقرد البربري، فضلا عن إعادة توطين أنواع أخرى كالمها والنعامة. وأكد أن المغرب حقق تقدما ملموسا في هذا المجال، رغم استمرار التحديات المرتبطة بهشاشة بعض الأنواع وبطء تكاثرها، ما يستدعي مواصلة الجهود وتعزيز إشراك الساكنة المحلية لضمان استدامة النظم البيئية والتوازن بين متطلبات الحماية والتنمية.
25/04/2026