في سياق الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المرتقبة بالمغرب، يرتقب أن يعلن حزب الحركة الشعبية، بعد غد الأربعاء 29 أبريل الجاري، عن لائحة المرشحين الذين سيحملون ألوان الحزب في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، في خطوة تعكس دينامية تنظيمية ورغبة واضحة في تعزيز الحضور السياسي للحزب داخل المشهد الوطني.
وبحسب معطيات حصلت عليها «كواليس الريف»، فإن الحزب يتجه إلى تغطية ما يقارب 70 في المائة من مجموع الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الحزب . ويعكس هذا التوسع في التغطية الانتخابية رهانا من قيادة الحزب على استعادة موقعه كقوة سياسية داخل المؤسسة التشريعية.
وتشير التقديرات الأولية داخل أوساط الحزب إلى وجود تفاؤل بإمكانية تحقيق نتائج مهمة خلال هذه الاستحقاقات، مع طموح معلن لتجاوز سقف 45 مقعداً بمجلس النواب، مستنداً في ذلك ( حسب قيادي حزبي ) إلى إعادة هيكلة تنظيمية شملت عدداً من الفروع المحلية والإقليمية، إلى جانب استقطاب كفاءات وأعيان جدد في عدد من الدوائر ذات الثقل الانتخابي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الوطنية حركية متسارعة استعداداً للانتخابات المقبلة، التي يرتقب أن تجرى في بداية خريف 2026، وسط منافسة توصف بأنها ستكون من بين الأقوى خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى الرهانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة.
ومن المنتظر أن تحتدم المنافسة بشكل خاص بين أحزاب الأغلبية الحكومية، وفي مقدمتها التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي، وحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب حزب الاستقلال، الذي يراه العديد من المتابعين والمحللين السياسيين مرشحاً بارزاً لاحتلال مراتب متقدمة، بل ويضعه البعض في صدارة السباق الانتخابي.
في المقابل، تستعد أحزاب المعارضة بدورها لخوض غمار هذه الانتخابات بطموحات متفاوتة، حيث يسعى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية إلى تعزيز تموقعهما داخل الخريطة البرلمانية، فيما يراهن حزب العدالة والتنمية على استعادة جزء من بريقه السياسي والانتخابي بعد التراجع الكبير الذي عرفه في الانتخابات السابقة.
وتوحي المؤشرات الأولية بأن انتخابات 2026 لن تكون مجرد محطة انتخابية عادية، بل ستكون اختباراً حقيقياً لموازين القوى بين مختلف الفاعلين السياسيين، وفرصة لإعادة رسم معالم المشهد الحزبي المغربي في ضوء التحولات التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
27/04/2026