kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :    قراءة تقنية لسباق محتدم على المقاعد الثلاثة .. خمسة مرشحين في مواجهة انتخابية تشريعية بحظوظ متكافئة

الدريوش : قراءة تقنية لسباق محتدم على المقاعد الثلاثة .. خمسة مرشحين في مواجهة انتخابية تشريعية بحظوظ متكافئة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، تزداد حدة التنافس بإقليم الدريوش، حيث يبدو الصراع على المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل تقارب واضح في موازين القوى بين خمسة مرشحين بارزين يمثلون أبرز الأحزاب السياسية.

ويتعلق الأمر بكل من عبد الله البوكيلي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يستند إلى قاعدة انتخابية ثابتة، مدعومة بعدد من المنتخبين المحليين ، خاصة بجماعات الدريوش، وثلاثاء بوبكر، وأمجاو، ودار الكبداني، إلى جانب دعم شبه كلي بجماعة أمطالسة.

في المقابل، يبرز مصطفى الخلفيوي، مرشح حزب الحركة الشعبية، كأحد أبرز المنافسين، مستفيدًا من دعم قوي ومتماسك داخل مجال قبيلة بني توزين، التي تضم جماعات ميضار، وإفرني، وقاسيطة، وأزلاف، وتفرسيت، فضلًا عن جماعة إجرماواس المجاورة . كما يمتد نفوذه إلى جماعات أخرى، من بينها بودينار، وأولاد أمغار .

ويعزز حظوظ الخلفيوي دخول البرلماني الأسبق عن إقليم الناظور والدريوش ، ورئيس جماعة الحسيمة ، نجيب الوزاني، على خط دعمه بقوة، حيث قرر هذه المرة ، رفقة شبكته الانتخابية، التعبئة المكثفة في عدد من الجماعات، خاصة بتمسمان، وأولاد أمغار، وبودينار، وتروكوت، وبني مرغنين، ما قد يمنحه دفعة انتخابية حاسمة.

من جهته، يخوض يونس أوشن غمار هذه الاستحقاقات باسم حزب الأصالة والمعاصرة، مستندًا إلى دعم قوي داخل جماعة عين زورة، إلى جانب مساندة منتخبين وفاعلين محليين في جماعات أخرى. حيث سيحصل على أصوات من مختلف الجماعات ضمنها الدريوش المدينة ، كما يُرتقب أن يستفيد من دعم محمد بوصميض ، الرئيس السابق لجماعة أزلاف ، في إطار ترتيبات انتخابية وتنسيق سياسي مع مكنيف قد يعزز من موقعه التنافسي.

أما منعم الفتاحي، مرشح حزب الاستقلال، فيعتمد على رصيد انتخابي معتبر بجماعة كرونة والمناطق المجاورة، إضافة إلى حضور ملحوظ في إجرماواس وبعض الجماعات الأخرى، مع دعم محدود في جماعة بن الطيب ومحيطها من خلال البرلماني السابق محمد الفضيلي الذي تهاوت أسهمه الانتخابية كثيرا، خصوصا بعد عزله من رئاسة جماعة بن الطيب .

وفي المقابل، يواصل عزيز مكنيف، المرشح المرتقب باسم حزب الاتحاد الدستوري، بعد فشله في الحصول على تزكية حزب الحركة الشعبية، تعزيز موقعه في المشهد الانتخابي، مستفيدًا من دعم رئيس المجلس الإقليمي مصطفى بن شعيب، وشقيقه النافذ والملياردير محمد.مكنيف ، إلى جانب عدد من الفاعلين والناخبين المؤثرين بجماعات وردانة وبن الطيب وتزاغين . كما تشير معطيات متداولة إلى إمكانية استقطابه دعم محمد الفضيلي ، الذي قد ينقلب على الفتاحي في أي لحظة ، أمام عرض مكنيف المغري .

وبناءً على المعطيات الحالية، يبدو أن السباق الانتخابي في إقليم الدريوش يتجه نحو واحدة من أكثر المعارك التشريعية تنافسًا وإثارة في جهة الشرق، حيث تتقارب الحظوظ بشكل لافت بين المرشحين الخمسة، ما يجعل حسم المقاعد الثلاثة رهينًا بالتحالفات المحلية، وقوة التعبئة الميدانية، والقدرة على استقطاب الكتلة الناخبة خلال الأسابيع الحاسمة التي تسبق موعد الاقتراع.

30/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts