كشف إدريس العلمي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لعدول المغرب، أن قرار استئناف العمل وتعليق الإضراب أحدث تباينا في مواقف أعضاء المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول. وأوضح أن جزءا من الأعضاء كان يدعو إلى مواصلة الإضراب لغياب مكاسب واضحة في التعديلات الجديدة، في حين فضل آخرون تعليق الخطوة الاحتجاجية مراعاة لمصلحة المواطنين، قبل أن يُحسم القرار عبر التصويت بالأغلبية لصالح العودة إلى العمل.
وأشار العلمي إلى أن النقابة تواصل تنسيقها مع أحزاب المعارضة من أجل التعجيل بإحالة النص التشريعي على المحكمة الدستورية، خاصة في ما يتعلق بالمقتضيات المرتبطة بما يعرف بـ”خطاب القاضي”، معتبرا أن هذا المفهوم لم يعد ينسجم مع روح الدستور الحالي. كما سجل استمرار الخلاف بشأن مواد أخرى، من بينها حق الإيداع، وعدد شهود اللفيف المحدد في 12 شاهدا، إضافة إلى مطلب تمكين العدول من الإيداع المباشر لدى صندوق الإيداع والتدبير، وهي نقاط لم تستجب لها التعديلات المقترحة.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن مواقف النقابة تستند أيضا إلى آراء عدد من المؤسسات الدستورية، من قبيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس العلمي الأعلى ومجلس المنافسة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان. واعتبر أن التعديلات التي أُدخلت على المشروع قبل إحالته للقراءة الثانية لم تتجاوز طابعها الشكلي، مشددا على استمرار حالة الاحتقان في صفوف العدول تجاه وزارة العدل والأغلبية الحكومية بسبب ما وصفه بغياب تفاعل فعلي مع مطالبهم.
30/04/2026