kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    البرلمانية سعدي تطالب بتمكين النساء القرويات من رخص حقول القنب الهندي وإدماج نساء الجبال والواحات !

الحسيمة : البرلمانية سعدي تطالب بتمكين النساء القرويات من رخص حقول القنب الهندي وإدماج نساء الجبال والواحات !

أعاد ملف التمكين الاقتصادي للنساء، ولا سيما في العالم القروي والمناطق الجبلية والواحات، طرح نفسه بقوة تحت قبة البرلمان، في ظل تزايد التساؤلات حول مدى فعالية البرامج المعتمدة وقدرتها على إحداث تغيير حقيقي في حياة النساء المستهدفات.

وفي هذا السياق، وجهت البرلمانية فاطمة سعدي ، ورئيسة جماعة الحسيمة السابقة ، سؤالاً شفوياً إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تناولت فيه واقع السياسات العمومية الموجهة لدعم النساء اقتصادياً، معتبرة أن هذا الورش يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق تنمية منصفة ومستدامة.

وأكدت سعدي أن الجهود والمبادرات التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز مكانة المرأة داخل النسيج الاقتصادي، غير أن التحدي اليوم لم يعد يكمن في عدد البرامج المعلنة، بل في مدى قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة.

وأشارت إلى أن النساء، رغم مساهمتهن الكبيرة في الاقتصاد المحلي، خصوصاً في القطاع الفلاحي والأنشطة غير المهيكلة، ما زلن بعيدات عن الاستفادة الكاملة من ثمار هذا المجهود، بسبب ضعف إدماجهن في الهياكل الاقتصادية المنظمة، كالتعاونيات وسلاسل الإنتاج والتسويق الحديثة.

وتزداد هذه الصعوبات، بحسب المتحدثة، في المناطق الجبلية والواحات، حيث تتقاطع عدة عوامل تعيق تحقيق الاستقلال الاقتصادي للنساء، من بينها محدودية الولوج إلى التمويل، ونقص فرص التكوين والتأهيل، فضلاً عن ضعف البنيات التحتية واستمرار بعض التمثلات الاجتماعية التقليدية التي تحد من مشاركتهن الاقتصادية.

كما أثارت البرلمانية مسألة حضور النساء في قطاع القنب الهندي المقنن، خاصة في مناطق كتامة بإقليم الحسيمة وشفشاون وتاونات، مبرزة أن مساهمة النساء في هذا النشاط قائمة منذ سنوات، غير أن تمثيليتهن داخل التعاونيات القانونية الحديثة لا تزال دون المستوى المأمول.

وشددت سعدي على أن معالجة هذه الإشكالات تستدعي اعتماد مقاربة ترابية شمولية، تقوم على التنسيق الفعلي بين مختلف المتدخلين والبرامج، بما يضمن ربط الإدماج الاجتماعي بالتحولات الاقتصادية التي تعرفها هذه المجالات.

وفي ختام مداخلتها، أكدت أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بقدرته على إحداث أثر ملموس في حياة النساء القرويات، عبر تعزيز استقلاليتهن الاقتصادية وتحسين ظروف عيشهن، بما يكرس العدالة المجالية والاجتماعية ويجعل من التمكين الاقتصادي أداة حقيقية للتنمية الشاملة.

30/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts