kawalisrif@hotmail.com

جدل برلماني حول مشروع قانون المحاماة بين مخاوف الانفتاح ومعايير الولوج

جدل برلماني حول مشروع قانون المحاماة بين مخاوف الانفتاح ومعايير الولوج

أثارت مناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب جدلا واسعا، بعدما حذر برلمانيون من تداعيات فتح المجال أمام مترشحين أجانب دون تدقيق كاف في خلفياتهم، داعين إلى إخضاعهم لفحوص دقيقة تضمن احترام مبدأ المعاملة بالمثل وإتقان لغة التقاضي والإلمام بالقانون الوطني. كما شدد بعض النواب على ضرورة التحفظ في هذا الجانب حفاظا على الثقة داخل المهنة.

وفي سياق متصل، شكل شرط “القدرة الصحية” محور نقاش حاد، حيث اعتبر عدد من البرلمانيين أنه قد ينطوي على تمييز يمس بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، داعين إلى استبداله بمفهوم “القدرة الفعلية” المرتبطة بالكفاءة المهنية. كما طالت الانتقادات شروطا أخرى، من بينها تحديد سن أقصى للولوج في 40 سنة واشتراط شهادة الماستر، بين من اعتبرها ضرورية لضمان جودة التكوين، ومن رأى فيها عائقا قد يقصي فئات واسعة من الخريجين.

في المقابل، دعا وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى اعتماد صيغة قانونية متوازنة تراعي البعد الإنساني وتضمن قابلية المقتضيات للرقابة القضائية، مع التركيز على تعزيز معايير النزاهة وحسن السلوك كأولوية لحماية المهنة. كما كشف عن توجه لإحداث معهد متخصص في تكوين المحامين، ينطلق كنموذج أولي من مدينة طنجة، بهدف تطوير الكفاءات المهنية وترسيخ أخلاقيات المهنة، مؤكدا أن إصلاح القطاع يقتضي مقاربة شمولية تجمع بين التأطير القانوني وتأهيل الممارسة.

30/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts