kawalisrif@hotmail.com

بيدرو سانشيز يقود مشروعًا أوروبيًا لتعزيز أمن الكهرباء مع المغرب… تعاون تقني على وقع جدل “انقطاع الضوء” بإسبانيا

بيدرو سانشيز يقود مشروعًا أوروبيًا لتعزيز أمن الكهرباء مع المغرب… تعاون تقني على وقع جدل “انقطاع الضوء” بإسبانيا

في سياق دينامية التعاون الطاقي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن حكومة بيدرو سانشيز تقود مشروعًا مشتركًا مع المملكة يهدف إلى دعم أمن واستقرار النظام الكهربائي الوطني، وذلك بشراكة مع كل من البرتغال واليونان، وبدعم مالي من الاتحاد الأوروبي.

ويرتكز هذا المشروع على اتفاق تعاون بين مؤسسة تدويل الإدارات العمومية (FIAP) واللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة (CNMC)، بهدف تقوية قدرات الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء (ANRE) بالمغرب، من خلال تبادل الخبرات، وتنظيم دورات تكوينية، وإطلاق زيارات ميدانية متبادلة بين الخبراء.

يندرج هذا المشروع ضمن توجه استراتيجي أوسع يروم مواكبة المغرب في الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، تماشيًا مع أهداف الشراكة الخضراء بين المغرب والاتحاد الأوروبي. كما يسعى إلى تعزيز حكامة قطاع الكهرباء وتحسين آليات تنظيمه، في ظل التحديات المرتبطة بتزايد الطلب على الطاقة وتسارع التحول الطاقي.

ويشمل البرنامج تعبئة خبراء أوروبيين للعمل إلى جانب نظرائهم المغاربة، إضافة إلى تنظيم زيارات دراسية وتقنية لتعزيز نقل المعرفة وتبادل التجارب في مجالات تنظيم سوق الكهرباء، ومراقبة الشبكات، وتدبير الاستثمارات.

ومن بين أبرز أهداف المشروع، العمل على تعزيز ومراجعة أمن التزويد الكهربائي، عبر تتبع برامج الاستثمار في شبكات النقل والتوزيع، وضمان توافقها مع المعايير الدولية، بما يكرس استقرار المنظومة الكهربائية الوطنية.

يأتي هذا التعاون في وقت لا تزال فيه إسبانيا تواجه تداعيات الانقطاع الكهربائي الواسع الذي شهدته في أبريل 2025، والذي أعاد إلى الواجهة نقاشًا حادًا حول جاهزية الشبكة الكهربائية وقدرتها على مواجهة الأزمات.

وفي هذا الإطار، أشارت تقارير تقنية إلى أن الحادث كان نتيجة تداخل عدة عوامل معقدة، من بينها اضطرابات في الجهد الكهربائي وصعوبات في الحفاظ على استقرار الشبكة، دون تحميل المسؤولية لجهة واحدة بشكل حاسم.

كما وُجهت انتقادات إلى بعض الاختلالات المرتبطة بتدبير الشبكة، في مقابل تأكيد تقارير أوروبية أن ما حدث يُعد واقعة غير مسبوقة ومعقدة على مستوى القارة.

رغم الجدل القائم، يعكس هذا المشروع توجهًا واضحًا نحو تعزيز التعاون الطاقي الإقليمي، حيث يُنظر إلى المغرب كشريك استراتيجي في مجالات الطاقة والانتقال الأخضر، بالنظر إلى موقعه الجغرافي وإمكاناته الكبيرة في الطاقات المتجددة.

ويُرتقب أن يساهم هذا التعاون في دعم استقرار الشبكة الكهربائية بالمملكة، وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات الطاقية الكبرى، سواء على المستوى الوطني أو في إطار مشاريع الربط الإقليمي مع أوروبا.

03/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts