كشف تقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية عن تسجيل خروقات واسعة في مجالات التعمير والجبايات وتدبير الملك العمومي بجماعة تسلطانت ضواحي مراكش، ما دفع والي جهة مراكش آسفي إلى مطالبة الرئيسة السابقة للجماعة، زينب شالا، بتقديم توضيحات مفصلة داخل أجل محدد، في خطوة تمهّد لإجراءات قانونية محتملة.
وأبرز التقرير، المنجز عقب مهمة افتحاص ميدانية، وجود اختلالات في منح تراخيص التعمير، من بينها إصدار عشرات الأذونات لإحداث تجزئات ومشاريع سكنية دون توفرها على البنيات الأساسية، خاصة شبكات التطهير والماء الصالح للشرب. كما تم الترخيص لمشاريع في مناطق غير مجهزة اعتماداً على حلول بديلة غير خاضعة للمراقبة، إلى جانب تسجيل خروقات لتصاميم التهيئة، تمثلت في تجاوز نسب البناء المسموح بها وإقامة مشاريع في مناطق مخصصة لأصناف عمرانية مختلفة.
وسجل التقرير كذلك مخالفات في استغلال الملك العمومي والأنشطة الاقتصادية، من خلال منح رخص لمشاريع فوق أراضٍ تابعة للدولة دون سند قانوني، إضافة إلى إعفاءات ضريبية غير مبررة وتقاعس في تحصيل الموارد. كما رصد حالات تضارب مصالح وتوزيع تجهيزات لفائدة جمعيات مرتبطة بمنتخبين، فضلاً عن تورط بعض المسؤولين المحليين في منح تراخيص مخالفة، ما يعكس اختلالات في الحكامة ويطرح تساؤلات حول تدبير الشأن المحلي بالجماعة.
04/05/2026