شهد إقليم الدريوش، يومه الثلاثاء 5 ماي الجاري، حركية انتخابية لافتة، تمثلت في إجراء انتخابات جزئية بعدد من الجماعات الترابية، أبرزها جماعتي بنطيب وتفرسيت، إضافة إلى جماعتي ميضار وإفرني، في استحقاق أعاد رسم ملامح الخريطة السياسية المحلية وأبرز توازنات جديدة بين عدد من الأحزاب.
فبجماعة بنطيب، جرى إعادة التصويت في عدد من الدوائر، ، حيث أسفرت النتائج عن تصدر مرشح حزب الحركة الشعبية إبراهيم أبركان بـ156 صوتاً، متقدماً بفارق كبير على مرشح حزب الاستقلال إبراهيم كراك، الذي رشحه الفضيلي والذي حصل على 28 صوتاً فقط، فيما نال مرشح حزب التقدم والاشتراكية 38 صوتاً، مقابل 20 صوتاً لحزب العدالة والتنمية في الدائرة 11 .
كما أفرزت هذه الانتخابات الجزئية ببنطيب فوز حزب الحركة الشعبية بما مجموعه 5 مقاعد من أصل 9 مقاعد تنافست عليها الدوائر المعنية، مقابل نتائج وُصفت بالضعيفة لحزب الاستقلال في عدد من المناطق، في سياق يعتبره متتبعون مؤشراً على تراجع حضوره داخل الجماعة، خاصة في ظل ارتباط ذلك باسم الرئيس السابق للجماعة الفضيلي، الذي سبق أن انفصل عن حزب الحركة الشعبية قبل أن يلتحق بحزب الاستقلال بعد عزله.
وفي السياق ذاته، عرفت جماعة تفرسيت إجراء انتخابات جزئية همّت ثلاثة مقاعد، انتهت بتصدر حزب الحركة الشعبية بحصوله على مقعدين، يُنسبان إلى قاعدة داعمة لمرشحه في الانتخابات التشريعية المقبلة مصطفى الخلفيوي، فيما عاد المقعد الثالث لحزب الأصالة والمعاصرة.
أما بجماعة ميضار، فقد تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من حصد مقعدين دون منافسين في الدوائر التي شملتها الإعادة، في حين سجلت جماعة إفرني نتائج متقاربة، حيث فاز حزب الحركة الشعبية بمقعد واحد، مقابل مقعد آخر لحزب الاستقلال.
وتعكس هذه النتائج مجتمعة دينامية سياسية متسارعة بإقليم الدريوش، تتسم باحتدام التنافس بين مختلف الأحزاب، في أفق إعادة ترتيب المواقع والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
05/05/2026