تحولت جلسة عمومية بمجلس النواب، خُصصت لدراسة مقترحات القوانين، إلى نقاش دستوري وسياسي حاد بسبب غياب الحكومة عن أشغالها . وأثار هذا الغياب تبايناً واضحاً بين مكونات الأغلبية والمعارضة حول مدى دستورية انعقاد الجلسة، وحدود إلزامية حضور السلطة التنفيذية أثناء مناقشة المبادرات التشريعية.
واعتبرت فرق المعارضة أن غياب الحكومة يمس بمكانة المؤسسة التشريعية ويقلل من جدوى النقاش، خاصة في ملفات مرتبطة بقطاعات حكومية، مشددة على أن حضورها يظل ضرورياً لضمان الطابع الدستوري للجلسات. في المقابل، دافعت أطراف من الأغلبية عن قانونية انعقاد الجلسة، معتبرة أن قرار المحكمة الدستورية حسم في كون حضور الحكومة يظل اختيارياً، سواء داخل اللجان أو خلال الجلسات العامة.
وفي خضم هذا الجدل، طُرحت تساؤلات حول توازن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بين من يرى أن الغياب يضعف مبدأ التعاون المؤسساتي، ومن يعتبره تكريساً لاستقلالية البرلمان في ممارسة صلاحياته. كما دعا عدد من النواب إلى تأطير هذا النقاش داخل المؤسسات المختصة، بما يضمن وضوح القواعد وتعزيز جودة العمل البرلماني مستقبلاً.
05/05/2026