في ضربة أمنية دقيقة، نجحت مصالح الأمن بطنجة، مدعومة بمعطيات استخباراتية من الديستي ، في وضع حد لنشاط شبكة إجرامية نسجت خيوطها بعناية لتهريب السيارات نحو الضفة الأوروبية. العملية، التي نُفذت على مرحلتين في الأيام الأخيرة ، شملت ميناء طنجة المتوسط وعدداً من النقاط داخل المدينة، وأسفرت عن سقوط ثمانية مشتبه فيهم تتراوح أعمارهم بين 32 و42 سنة.
المعطيات الأولية كشفت أن الأمر لا يتعلق بعمليات معزولة، بل بمنظومة احتيال متكاملة تستهدف شركات كراء السيارات ومؤسسات التمويل، عبر استخدام هويات مزورة للاستيلاء على المركبات، قبل إخضاعها لسلسلة من التعديلات التقنية الدقيقة لطمس هويتها الأصلية، سواء من خلال تغيير لوحات الترقيم أو تزوير الوثائق وحتى أرقام الهياكل.
التحقيقات قادت أيضاً إلى حجز أربع سيارات مزورة المعالم، إلى جانب وثائق وعقود وتوكيلات مشبوهة، فضلاً عن معدات ولوازم استُخدمت في هذا النشاط، ومبالغ مالية بالدرهم واليورو، ما يعكس حجم الأرباح التي كانت تدرها هذه العمليات غير المشروعة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تمكنت هذه الشبكة من تهريب ما لا يقل عن 45 سيارة خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية، مستفيدة من ثغرات محددة في منظومة المراقبة الجمركية، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات المراقبة وسبل تعزيزها مستقبلاً.
المشتبه فيهم وُضعوا تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لكشف باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد كل من له صلة بهذه الشبكة التي كانت تنشط عبر حدود متعددة.
05/05/2026