تعيش الساحة العقارية بمدينة وجدة على وقع جدل متصاعد، عقب تداول معطيات من طرف منخرطي الجمعية السكنية لرجال التعليم، في مشروع سكني يُعرف باسم “باتي لوكسور”، حيث تحدثوا عن مستجدات مثيرة تتعلق بتغييرات في طبيعة الاستفادة، وتحول منازل فردية إلى شقق، وهو ما اعتبروه إخلالاً بالتصور الأولي للمشروع.
ووفق تصريحات متطابقة صادرة عن عدد من المنخرطين، فإن المقاول المشرف على المشروع، صلاح الدين المومني، قام بمطالبتهم بالتوقيع على إشهادات تنازل عن منازل فردية سبق أن تم اقتناؤها عبر الجمعية المشرفة على المشروع، مقابل عرض بديل يتمثل في شقق سكنية.
هذه الخطوة، وفق نفس المصادر، أثارت موجة من الاستغراب والرفض، خاصة وأن المستفيدين يؤكدون أنهم اقتنوا في الأصل منازل فردية، في إطار صيغة استثمارية واضحة حددتها الجمعية منذ انطلاق المشروع ما بين 2020 و2023، وهي الفترة التي يقولون إنها شهدت اختيار المستفيدين لمساكنهم بشكل مباشر ودون الحديث عن أي تحويل نحو شقق.
ويستند المنخرطون في موقفهم، إلى معطيات واردة ضمن خبرة قضائية سابقة، تشير إلى أن طبيعة المشروع كانت محددة في المنازل الفردية منذ البداية.
كما يثيرون نقاطاً إضافية تتعلق بالمسار التعاقدي للمشروع، حيث يؤكدون أن المقاول كان قد سلم في مراحل سابقة وعود بيع غير محددة ترقيمياً لبعض المنازل، وهو ما يطرح، تساؤلات حول طريقة تسويق الوحدات السكنية.
وفي معطى آخر يزيد من تعقيد الملف، يشير المنخرطون إلى أن وعود بيع موثقة تم تحريرها لاحقاً دون تضمين إشارة واضحة للحجز أو آثاره القانونية، وهو ما يعتبرونه نقطة غموض قانوني تحتاج إلى فتح تحقيق.
وتتحدث الأطراف المتضررة عن “تناقض في التصرفات التعاقدية”، معتبرة أن طلب التنازل عن الإشهادات الأصلية مقابل وعود جديدة يطرح إشكالاً حول مدى احترام الالتزامات الأولية للمشروع.
.
05/05/2026