كشف بنك المغرب أن مناخ الأعمال في القطاع الصناعي خلال الفصل الأول من سنة 2026 وُصف بـ“العادي” من طرف 68 في المائة من الصناعيين، مقابل 22 في المائة اعتبروه “غير ملائم”، في مؤشر على استقرار نسبي مع استمرار بعض الصعوبات. وأظهرت نتائج البحث الفصلي للظرفية تباينا بين الفروع، إذ اعتبرت أغلب مقاولات الكيمياء وشبه الكيمياء والميكانيك والتعدين أن المناخ “عادي” أو “ملائم”، بينما ظلت تقييمات الصناعات الغذائية والنسيج والجلد أكثر تحفظا.
وأفاد البحث بأن ظروف التموين وُصفت بـ“العادية” لدى 73 في المائة من المقاولات، مقابل 26 في المائة اعتبرتها “صعبة”، مع تسجيل ضغط أوضح في الصناعات الغذائية. وعلى مستوى التشغيل، ارتفع عدد المستخدمين في قطاعي الميكانيك والتعدين والكيمياء وشبه الكيمياء، مقابل تراجع في الصناعات الغذائية والنسيج والجلد، بينما تتوقع المقاولات انخفاضا إجماليا في التشغيل خلال الفصل الثاني. كما سجلت تكاليف الإنتاج للوحدة ارتفاعا لدى 54 في المائة من الصناعيين، في حين اعتبرت 87 في المائة من المقاولات وضعية الخزينة “عادية”.
وبخصوص آفاق النشاط، يتوقع الصناعيون ارتفاع الإنتاج والمبيعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، رغم استمرار الشكوك لدى أكثر من ربع المقاولات بشأن تطور الطلب. وسجل النشاط خلال مارس الماضي تحسنا نسبيا، مع ارتفاع الإنتاج والمبيعات وبلوغ معدل استخدام الطاقات الإنتاجية 78 في المائة، غير أن الطلبيات تراجعت إجمالا وظلت دفاترها دون المستوى العادي في أغلب الفروع. أما التمويل، فاعتبرته 75 في المائة من المقاولات “عاديا”، فيما ارتفعت نفقات الاستثمار أساسا في الصناعات الغذائية والكيمياء وشبه الكيمياء، بتمويل غالبه من الموارد الذاتية.
06/05/2026