أثار ملف تفويت إحدى البقع الأرضية والورشات داخل تراب جماعة الدار البيضاء نقاشا سياسيا حادا خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي، بعدما اعتبر مصطفى حيكر، عضو المجلس عن حزب الاستقلال، أن الموضوع تجاوز طابعه الإداري ليفتح تساؤلات حول شفافية التدبير العمومي واحترام قواعد الحكامة وتكافؤ الفرص في تدبير الممتلكات الجماعية.
وقال حيكر إن المعطيات المتداولة حول عملية التفويت تستدعي توضيحات رسمية، خاصة في ظل ما اعتبره مؤشرات قد ترتبط بتضارب المصالح أو تداخل الأدوار بين العمل الجمعوي والسياسي. وكشف أن فريقه يعتزم توجيه سؤال كتابي إلى رئاسة المجلس، وطرح أسئلة داخل البرلمان، مع عدم استبعاد اللجوء إلى القضاء في حال ثبوت اختلالات، داعيا إلى إعادة النظر في الاتفاقية موضوع الجدل وإلغائها حفاظا على مصداقية العمل الجماعي.
في المقابل، رفض أحمد بريجة، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس جماعة الدار البيضاء، ربط الملف بحزبه، مؤكدا أن المعطيات المتداولة لا تستند إلى أساس واقعي أو قانوني. ودعا بريجة إلى مناقشة الملف في سياقه الإداري والمؤسساتي بعيدا عن التوظيف السياسي، مشددا على ضرورة تحري الدقة وتجنب الخلط بين التدبير الجماعي والانتماءات الحزبية، مع التأكيد على انفتاح حزبه على كل نقاش جاد يهم تدبير الشأن العام.
07/05/2026