كشفت صحيفة إسبانية أن عدداً من السجناء الأجانب الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي في قضايا خطيرة، من بينها الإرهاب الجهادي وتهريب المخدرات، بدأوا الاستفسار داخل السجون عن كيفية الاستفادة من عملية تسوية أوضاع المهاجرين التي أقرتها حكومة بيدرو سانشيز.
ووفق ما أوردته صحيفة “أوك دياريو”، فإن المرسوم الجديد الصادر عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة يشترط على المهاجرين الراغبين في التسوية ألا تكون لديهم سوابق جنائية نهائية، لكنه في المقابل يتيح إمكانية دراسة ملفات أشخاص يتوفرون على سوابق أو تقارير أمنية، إذا اعتُبروا غير مهددين للنظام العام أو الأمن الداخلي.
وبما أن المعتقلين احتياطياً لم تصدر في حقهم أحكام قضائية نهائية بعد، فإنهم لا يُصنفون قانونياً ضمن أصحاب السوابق الجنائية، ما يجعلهم مؤهلين نظرياً للاستفادة من هذا الإجراء الإداري.
رئيس الجمعية المهنية لموظفي السجون في إسبانيا، غونزالو أربوليداس، حذر من أن الإجراء قد يشمل متابعين في ملفات ثقيلة، بينها الاغتصاب والعنف الجنسي والعنف ضد النساء والجريمة المنظمة والإرهاب، معتبراً أن الأمر يثير مخاوف متزايدة داخل المؤسسات السجنية.
وأكد المصدر ذاته أن حوالي 3600 سجين يوجدون حالياً في وضعية الاعتقال الاحتياطي، مشيراً إلى أن موظفي السجون يشتكون من غياب الإمكانيات البشرية واللوجستية الكافية لمواكبة هذا الورش الإداري الجديد.
وبحسب الصحيفة الإسبانية، فإن معالجة طلبات التسوية تتم عبر “وحدة معالجة ملفات الأجانب” التابعة لوزارة الإدماج والهجرة، بينما يقتصر دور الشرطة على تقديم التقارير الأمنية دون أن يكون لها قرار مباشر في قبول أو رفض الطلبات.
وتنص التعليمات الجديدة على أن وجود سوابق أو تقارير أمنية لا يؤدي تلقائياً إلى رفض الملف، بل تتم دراسة كل حالة بشكل منفصل، مع تقييم ما إذا كان الشخص يشكل تهديداً للأمن أو الصحة العامة أو للعلاقات الدولية لدول الاتحاد الأوروبي.
مصادر من داخل السجون الإسبانية أكدت أن من بين المهتمين بمسطرة التسوية سجناء مغاربة متابعون في قضايا تتعلق بنشر دعاية متطرفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى متهمين من جنسيات أخرى في ملفات مرتبطة بتهريب المخدرات، قد تصل العقوبات فيها إلى 12 سنة سجناً.
وعقب صدور المرسوم، وجهت إدارة السجون الإسبانية تعليمات إلى الموظفين من أجل تسهيل المساطر الخاصة بالمهاجرين المعتقلين احتياطياً، عبر توفير المعلومات والمساعدة الإدارية والدعم اللغوي اللازم.
كما دعت الإدارة إلى نشر الإعلانات التوضيحية داخل السجون، وتخصيص مؤطرين وموظفين لمساعدة السجناء على إعداد ملفاتهم واستكمال الوثائق المطلوبة في أسرع وقت ممكن، مع تسجيل جميع الطلبات والقرارات لأغراض إحصائية وإدارية.
08/05/2026