أكد الكاتب المالي وخبير شؤون الساحل حمدي جوارا أن استهداف شاحنات قادمة من المغرب في المنطقة الحدودية بين موريتانيا ومالي يشكل محاولة لمعاقبة المملكة على موقفها الداعم لباماكو وإدانتها للهجمات الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وأوضح، في تصريح لموقعنا، أن الموقف المغربي الحازم أزعج جهات تسعى إلى تحريك الأوضاع من خلف الستار، معتبرا أن اختيار الشاحنات المغربية في هذا التوقيت لم يكن معزولا عن هذه الخلفيات السياسية والأمنية.
وأضاف جوارا أن السائقين المغاربة أبانوا عن شجاعة كبيرة بمواصلتهم العبور نحو مالي ودول الجوار، رغم التهديدات التي تفرضها الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة العابرة للحدود، مشيرا إلى أن بعض الشاحنات كانت متجهة نحو ساحل العاج عبر طريق باماكو. كما رجح استمرار عمليات تأمين الطريق العام في المنطقة، بتدخل الجيش المالي والقوات المتحالفة معه، بهدف حماية القوافل التجارية وضمان انسياب حركة النقل نحو العمق الإفريقي.
وكانت شاحنات مغربية قد تعرضت لهجوم مسلح قرب قرية دجيدجيما، على بعد نحو 60 كيلومترا من مدينة دياما في اتجاه باماكو، دون تسجيل خسائر بشرية، فيما تم إحراق 6 شاحنات وتعطيل شاحنتين من أصل 17 شاحنة تحمل الترقيم المغربي. وطالب المكتب النقابي للنقل الدولي الإفريقي التابع للاتحاد النقابي للنقل الطرقي بتأمين عودة السائقين المتضررين، وإجلاء الشاحنات المعطلة، وتعويض أرباب الشاحنات، مشيدا بتدخل القنصلية المغربية في باماكو لنقل السائقين إلى مكان آمن، وداعيا المهنيين إلى الالتزام بالتوجيهات الأمنية أثناء التنقل داخل الدول الإفريقية.
08/05/2026