أعربت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل عن استنكارها لمآل الحوار القطاعي، عقب المصادقة على مشروع مرسوم رقم 2.26.370 المتعلق بتغيير وتتميم مرسومي 9 يوليوز 2008، الخاصين بالنظام الأساسي للهيئة ومنح التعويض عن الجولات. ووصفت النقابة، في بلاغ لها، هذا المسار بأنه “سري وإقصائي”، معتبرة أنه يمس الحق الدستوري في الحصول على المعلومة، ويفرض تعديلا عبر سياسة الأمر الواقع دون احترام المقاربة التشاركية.
واعتبرت الهيئة النقابية أن طريقة تمرير المشروع تمثل سابقة خطيرة والتفافا على المطالب النضالية لمفتشي الشغل، كما تفرغ الحوار الاجتماعي القطاعي من مضمونه الحقيقي. وانتقدت ما وصفته بحملة دعائية رافقت تقديم التعديل باعتباره إنجازا، معتبرة أن ذلك يسيء إلى كرامة الهيئة، خصوصا في سياق تخليد ذكراها المئوية، ويحول مراجعة النظام الأساسي إلى مادة للترويج بدل معالجة الاختلالات البنيوية التي يعرفها جهاز تفتيش الشغل.
وسجلت النقابة استغرابها من غياب بلاغ رسمي يوضح مضمون ما عرض على مجلس الحكومة، مؤكدة رفضها لأي نظام أساسي لا يستجيب لتطلعات أطر تفتيش الشغل ولا يضمن إنصافهم ورد الاعتبار لهم. كما دعت إلى إصدار مدونة متكاملة لأخلاقيات المهنة، وحذرت من الانسياق وراء ما وصفته بالحملات التضليلية، معلنة عزمها الدعوة إلى عقد مجلسها الوطني فور صدور المرسوم في الجريدة الرسمية، من أجل تحديد المواقف المناسبة من مضامينه.
08/05/2026