في خضم الجدل المتصاعد الذي تعرفه مدينة الناظور، أفادت مصادر جماعية متطابقة أن رئيس المجلس الجماعي، سليمان أزواغ، غادر المدينة قبل يومين نحو وجهة غير معلومة، وسط حديث عن توجهه إلى مدينة الرباط .
وأكد عضو جماعي مقرب من الرئيس أن الأخير يعيش خلال الأيام الأخيرة وضعا نفسيا صعبا، نتيجة الضغوط الكبيرة والانتقادات الواسعة التي طالته من طرف عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين، خاصة بعد قراره المثير للجدل القاضي بسحب رخصة قاعة للحفلات بحي “الفطواكي”، رغم عدم تسجيل أية مخالفة قانونية في حق صاحبتها، بحسب معطيات رسمية.
وخلف هذا القرار موجة غضب واستياء وسط ساكنة المدينة، حيث اعتبره متابعون رضوخا لضغوط بعض المنعشين العقاريين بالحي المذكور، في وقت تحدثت فيه مصادر محلية عن وجود مصالح متشابكة وضغوط مورست على رئيس الجماعة من أجل التراجع عن الترخيص الممنوح سابقا.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مدينة الناظور نقاشا متزايدا حول تدبير الشأن المحلي وضرورة احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، خاصة في ما يتعلق بمنح وسحب التراخيص الإدارية المرتبطة بالاستثمار والأنشطة الاقتصادية.
وفي سياق متصل، عبّر عدد كبير من أعضاء مجلس جماعة الناظور عن استيائهم مما وصفوه بـ”الانفراد في اتخاذ القرارات” من طرف رئيس الجماعة سليمان أزواغ، خاصة فيما يتعلق بملف الترخيص لقاعة الحفلات بحي “الفطواكي” أو غيرها .
وأكدت مصادر من داخل المجلس أن عددا من الأعضاء، بمن فيهم أعضاء من الأغلبية، انتقدوا غياب التشاور معهم بخصوص سحب الرخصة ، معتبرين أن الرئيس لم يقدم أي توضيحات مقنعة أو دفوعات قانونية تبرر هذا القرار المثير للجدل.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن مجموعة من المستشارين يرون أن طريقة تدبير هذا الملف تعكس أسلوبا “انفراديا” في التسيير، مع اتهامات للرئيس بالخضوع لضغوط بعض أصحاب المصالح والنفوذ العقاري بالمدينة، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل المجلس الجماعي وأثار نقاشا واسعا في الأوساط المحلية حول أسلوب تدبير الشأن العام بالمدينة.
08/05/2026