kawalisrif@hotmail.com

تحذيرات حقوقية من اتساع التهديدات الأمنية في الساحل والصحراء

تحذيرات حقوقية من اتساع التهديدات الأمنية في الساحل والصحراء

تتزايد التحذيرات من تنامي التهديدات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء، في ظل تداخل النزاعات الانفصالية مع شبكات الجريمة العابرة للحدود والتنظيمات المتطرفة، وما يرافق ذلك من هشاشة أمنية وتحولات جيوسياسية تعيد تشكيل موازين النفوذ بالمنطقة. وفي هذا السياق، قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة أفريكا ووتش والكاتب العام لتحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، إن أخطر ما يميز صراع القوى في شمال إفريقيا هو تداخل الاستراتيجية الرسمية الجزائرية مع مشروع جبهة البوليساريو والمنظومات الجهادية النشطة في الساحل، معتبرا أن هذا المعطى برز بوضوح بعد سحب مالي اعترافها بالكيان الانفصالي ودعمها لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأوضح الكاين، في تصريح لموقعنا، أن مناطق الهشاشة المتاخمة للصحراء المغربية، خاصة شمال موريتانيا ومخيمات تندوف، تحولت إلى فضاءات لنشاط شبكات التهريب وتداول السلاح، مشيرا إلى وجود مؤشرات تربط بين منظمات إجرامية وتنظيمات متطرفة في الساحل وبعض العناصر داخل المخيمات. واستحضر المتحدث مسار عدنان أبو وليد الصحراوي، الإطار السابق في البوليساريو ومؤسس تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، باعتباره نموذجا لهذا التقاطع، محذرا من أن استمرار الفوضى والإفلات من العقاب قد يجعل المخيمات نقاط عبور للأسلحة المتطورة نحو فروع التنظيمات المتشددة، بما يشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي والدولي.

واعتبر رئيس منظمة أفريكا ووتش أن تراجع نفوذ الجزائر في الساحل، بعد انسحاب مالي من اتفاق الجزائر ورفض النيجر مبادراتها، فتح المجال أمام اصطفافات جديدة كان من أبرزها انفتاح باماكو على الرباط ودعم المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لتمكين دول الساحل الحبيسة من الولوج إلى المحيط الأطلسي. كما رأى أن تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية سيكون خطوة حاسمة لعزل ما وصفها باستراتيجية زعزعة الاستقرار، داعيا المجتمع الدولي إلى التعامل مع التهديد الساحلي باعتباره شبكة مترابطة من الضغوط الأمنية والسياسية، وإلى بناء مقاربة واضحة تحمي الاستقرار وتحد من تدفق السلاح والجريمة المنظمة في المنطقة.

08/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts