kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    جماعة أربعاء تاوريرت تحت وطأة سوء التدبير والتسيير وعرقلة التنمية والساكنة تندد

الحسيمة : جماعة أربعاء تاوريرت تحت وطأة سوء التدبير والتسيير وعرقلة التنمية والساكنة تندد

تعيش الجماعة القروية أربعاء تاوريرت التابعة لإقليم الحسيمة، أوضاعاً صعبة، في ظل ما تعتبره ساكنة المنطقة استمراراً لحالة التهميش والإقصاء على مختلف المستويات، وغياب أبسط الخدمات الأساسية الضرورية لفائدة الساكنة القروية.

وحسب معطيات محلية، فإن هذا الوضع يعكس فشلاً في تدبير الشأن المحلي من طرف المجلس الجماعي الحالي، في ظل استمرار عقد دورات، بعضها علنية وأخرى وُصفت بالغامضة، دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حسب تعبيرهم.

وتؤكد مصادر من داخل المنطقة أن الجماعة، ورغم قدم تأسيسها، ما تزال تعيش وضعاً تنموياً متعثراً، “وكأنها في مرحلة البداية”، وهو ما يعزوه بعض السكان إلى ما يصفونه باستغلال نفوذ بعض الأطراف التي “راكمت مصالح على حساب الساكنة المستضعفة”، رغم رصد ميزانيات مهمة للجماعة، والتي – حسب نفس المصادر – لا يتم توجيهها بالشكل الكافي نحو محاربة الفقر والهشاشة.

كما عبّر عدد من شباب وأبناء المنطقة، في تصريحات لـ“كواليس الريف” مع تحفظهم عن الكشف عن هوياتهم خوفاً من أي مضايقات محتملة، عن استيائهم من الوضع العام، مؤكدين أن الجماعة تعيش عزلة حقيقية بسبب تفشي ما يصفونه بسوء التدبير وغياب رؤية تنموية واضحة لدى المسؤولين المحليين، وعلى رأسهم رئيس الجماعة، حسب تعبيرهم.

وأضاف المتحدثون أن عدداً من المشاريع التنموية تعرف تعثراً أو غياباً، في ظل ما يعتبرونه “تبخراً للميزانيات المرصودة”، مشيرين إلى ضعف البنية التحتية، حيث تعاني المنطقة من غياب الطرق المعبدة، وتدهور مرافق أساسية، من بينها الملعب الوحيد الذي تم إنشاؤه سنة 2018، والذي أصبح في حالة متردية، إضافة إلى غياب مرافق اجتماعية مثل دار الشباب.

كما سجلت الساكنة، غياب التدبير التشاركي وتهميش جمعيات المجتمع المدني في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل الجماعة، مما زاد من حدة الاحتقان المحلي.

وفي إطار محاولة الوقوف على الوضع ميدانياً، قام عدد من أبناء المنطقة بجولة رفقة الجريدة داخل المركز القروي وبعض الأزقة والمرافق، حيث تم تسجيل حالة من الاستياء الشديد بسبب ما وصفوه بـ“الفوضى العامة”، إذ يلاحظ تدهور واضح في البنية التحتية، كما أن مقر الجماعة يوجد في وضعية غير ملائمة، إضافة إلى مستوصف لا يستجيب لأبسط شروط الرعاية الصحية، وفق تعبيرهم.

وتطالب الساكنة بفتح تحقيق في طريقة تدبير الشأن المحلي بالجماعة، وإعادة النظر في الأولويات التنموية، بما يضمن تحسين ظروف عيش الساكنة وإنهاء حالة التهميش التي تقول الساكنة إنها مستمرة منذ سنوات.

10/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts