رفضت الحكومة، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، تعديلات تقدمت بها فرق ومجموعة المعارضة على مشروع القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية، كانت تروم إلزام المنعشين العقاريين بتقديم كفالات بنكية أو رهونات مالية تصل إلى 20 في المائة من القيمة الإجمالية لأشغال التجهيز، لضمان إصلاح العيوب التي قد تظهر بعد التسليم. ودافعت المعارضة، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، عن هذه المقترحات باعتبارها آلية لحماية المشترين من مشاريع غير مكتملة أو معيبة، مؤكدة أن انطلاق التجزئات يجب أن يتم على أسس قانونية واضحة تحفظ حقوق المواطنين.
واعتبر البرلماني محمد ملال، عن الفريق الاشتراكي، أن تعدد القوانين وصعوبة تنزيلها ميدانيا يخلقان ارتباكا في منظومة التعمير، فيما شددت البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على أن حماية المنعش العقاري لا ينبغي أن تتم على حساب المواطن الذي يدخر لاقتناء سكن قد يواجه لاحقا اختلالات تقنية أو مشاكل في التجهيز. في المقابل، برر كاتب الدولة المكلف بالتعمير، أديب بن إبراهيم، رفض الحكومة بكون فرض كفالات مالية مرتفعة منذ بداية المشاريع قد يستنزف سيولة المنعشين ويؤثر على الاستثمار في قطاع السكن، مؤكدا أن الضمانات المنصوص عليها في المشروع، خاصة مسطرة التسليم المؤقت وسنة الاختبار قبل التسليم النهائي، كافية لمعالجة العيوب المحتملة وحماية الجماعات والمواطنين.
وامتد النقاش إلى المادتين المرتبطتين بشواهد الملكية، حيث طالبت فرق برلمانية بقبول مطالب التحفيظ لإطلاق مساطر التجزئات، بدعوى تسريع المشاريع وتجاوز بطء الإجراءات، غير أن الحكومة تمسكت بضرورة توفر الرسم العقاري النهائي لتفادي النزاعات القانونية المرتبطة بالحدود وحقوق الأغيار. كما أثار برلمانيون إشكالات ميدانية تتعلق بتعقيد المساطر ولجوء بعض الجماعات إلى حلول عرفية، في حين دعا البرلماني توفيق كميل إلى توزيع المسؤوليات بشكل منصف بين المستثمر والإدارة، معتبرا أن بعض الأعطاب التي تظهر بعد التسليم قد تنتج عن تدخلات لاحقة لشركات ومؤسسات عمومية، وليس عن تقصير المنعش العقاري وحده.
13/05/2026