kawalisrif@hotmail.com

المعارضة تنبه إلى هشاشة الحماية الاجتماعية واستمرار الفوارق المجالية

المعارضة تنبه إلى هشاشة الحماية الاجتماعية واستمرار الفوارق المجالية

انتقدت مكونات المعارضة بمجلس المستشارين، خلال جلسة عمومية خصصت اليوم الأربعاء 13 ماي 2026 لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، استمرار الفوارق المجالية والاجتماعية بين جهات المملكة، معتبرة أن برامج تقليص هذه الفوارق لم تحقق بعد الأثر المنتظر. وفي هذا السياق، طرح الفريق الحركي سؤال الإنصاف المجالي، مسجلا ضعف التوجيه الترابي للاستثمارات العمومية والخاصة، ومحدودية إدماج البعد الجهوي في عدد من السياسات العمومية، داعيا إلى تسريع إصلاح جبايات الجماعات الترابية والرسوم شبه الضريبية، وتعزيز مواردها المالية، واعتماد المعيار الجهوي في تحديد سقف الضرائب وتوزيع الميزانيات.

وسجلت فرق المعارضة أن ورش الحماية الاجتماعية، رغم طابعه الاستراتيجي، يواجه تحديات مرتبطة بالتمويل والحكامة وجودة الخدمات والاستدامة، محذرة من أن أي اختلال في توازنه المالي قد يهدد مستقبله. وأشار الفريق الحركي إلى ما أورده تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن العجز التقني في نظام التأمين الإجباري عن المرض الخاص بأجراء القطاع العام، الذي بلغ 1,25 مليار درهم نهاية سنة 2024، مقابل 136 مليون درهم في النظام الخاص بالعاملين غير الأجراء، فيما شدد الفريق الاشتراكي على أن حماية المال العام أصبحت شرطا لاستمرار الدولة الاجتماعية، وأن هدر الموارد أو ضعف التدبير ينعكسان مباشرة على جودة الخدمات الموجهة للفئات الهشة.

كما نبهت مداخلات فرق الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل إلى استمرار اختلالات بنيوية في التدبير العمومي، من بينها ضعف التنسيق بين الفاعلين، وبطء تنفيذ التوصيات، ومحدودية التقييم، وتعثر بعض المشاريع وضعف أثر عدد من البرامج رغم الاعتمادات المرصودة لها. واعتبرت هذه المكونات أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات ينبغي أن تتحول إلى أدوات فعلية للإصلاح وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل الاكتفاء بالتشخيص، مؤكدة أن تحقيق النجاعة في السياسات العمومية يظل رهينا بجعل العدالة الاجتماعية والمجالية والتشغيل اللائق في صلب الاختيارات الاقتصادية والتنموية.

13/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts