شهد مقر المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بالناظور، مساء اليوم الجمعة، اجتماعا تنظيميا مغلقا جمع أعضاء المجلس الوطني للحزب بالإقليم إلى جانب عدد من رؤساء الفروع المحلية، خُصص لمناقشة ملف التزكيات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط أجواء مشحونة برفض واسع لأي محاولة لفرض مرشح من خارج الحزب.
ووفق معطيات متطابقة من داخل الاجتماع، فقد عبّر الحاضرون بالإجماع عن رفضهم القاطع لمحاولات تزكية البرلماني الحالي رفيق مجعيط، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الاستقلال، خاصة بعد رفض حزب “البام” تزكيته ، في وقت ظل فيه عضو جماعة بني أنصار محمد أهلال 80 سنة يناور لصالح مرشح من خارج الحزب .
وأكد المتدخلون خلال الاجتماع أن مرشح حزب الاستقلال يجب أن يكون من أبناء الحزب ومناضليه، وليس شخصية وافدة من تنظيم سياسي آخر، معتبرين أن أي قرار خارج هذا التوجه “مرفوض بشكل نهائي”. كما شدد الحاضرون على أن الحزب يتوفر على كفاءات وأسماء قادرة على تمثيله في الاستحقاقات المقبلة، سواء تعلق الأمر بسعيد التومي أو أي اسم استقلالي آخر.
ويأتي هذا التصعيد الداخلي بالتزامن مع توقيع حوالي 60 منتخبا جماعيا منتميا لحزب الاستقلال بإقليم الناظور على عريضة موجهة إلى الأمين العام للحزب، يطالبون فيها بعدم منح التزكية لأي مرشح لا ينتمي تنظيميا للحزب، معبرين عن رفضهم القاطع لتزكية رفيق مجعيط أو أي اسم خارج الحزب .
وحسب المعطيات ذاتها، فقد لوّح المنتخبين الاستقلاليين بتقديم استقالات جماعية في حال تم فرض مرشح من خارج الحزب، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الداخلي الذي يرافق ملف التزكية بالإقليم.
واعتبر متابعون أن اجتماع اليوم شكّل “صفعة سياسية قوية” لمحاولات الدفع نحو تزكية رفيق مجعيط من طرف النائب البرلماني محمد الطيبي ، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية ترشحه باسم حزب الاتحاد الدستوري، بعد فقدانه الغطاء السياسي داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
15/05/2026