في إطار الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الصحة بإقليم الناظور، ونتيجة لتخطيط محكم ومتابعة دقيقة من طرف السلطات الإقليمية تحت إشراف عامل الإقليم، تعرف المنظومة الاستشفائية تحولات نوعية من شأنها الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتقريب العلاج من المواطنين.
وفي هذا السياق، تم اعتماد تصور جديد لإعادة هيكلة مهام المستشفى الإقليمي الحسني، في انسجام تام مع المشروع الصحي الكبير المتمثل في إنشاء المركز الاستشفائي الإقليمي الحديث بجماعة سلوان، الذي شُيّد وفق معايير طبية وتقنية متقدمة، وبقدرة استيعابية كبيرة تواكب حاجيات الساكنة المتزايدة.
وبموجب هذا التوجه الاستراتيجي، وبإقتراح من عامل إقليم الناظور ، الءي حظي بموافقة وزيري الداخلية والصحة ،سيتم توجيه جزء كبير من خدمات المستشفى الإقليمي الحسني ليشكل قطباً أينكولوجيا متخصصاً في علاج مرضى السرطان، حيث سيتم تخصيص ما يقارب 60 في المائة من بنيته الاستشفائية لهذا المجال الحيوي، بما يضمن توفير رعاية طبية أكثر تخصصاً وفعالية لمرضى هذا الداء الذي يشهد ارتفاعاً في معدلات الإصابة، ويحتاج إلى مقاربات علاجية دقيقة ومستمرة ، وبالتالي سيخفف على المرضى عناء التنقل إلى وجدة .
وفي المقابل، ستُخصص حوالي 40 في المائة من الطاقة الاستيعابية للمستشفى لعلاج الأمراض النفسية والعقلية، في خطوة تروم تعزيز العناية بهذه الفئة من المرضى، وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج، عبر توفير فضاءات طبية أكثر ملاءمة وإنسانية، تضمن التكفل الأمثل بالحالات النفسية بمختلف درجاتها.
كما يرتقب إحداث مصلحة خاصة بالمستعجلات داخل المستشفى، تُعنى باستقبال وتشخيص الحالات الحرجة والطارئة، قبل توجيهها عند الضرورة نحو المركز الاستشفائي الإقليمي بسلوان، بما يسمح بتحسين سرعة التدخل الطبي وتقليص الضغط على باقي المصالح الاستشفائية.
ويُنتظر أن يُسهم هذا التوزيع الجديد للمهام بين المؤسستين الاستشفائيتين في خلق منظومة صحية أكثر توازناً وفعالية، قادرة على الاستجابة لاحتياجات الساكنة، ورفع جودة الخدمات الطبية بالإقليم، في إطار رؤية شمولية تروم تحديث القطاع الصحي وتعزيز قدراته الاستيعابية والعلاجية.
15/05/2026