عبّرت اللجنة الوطنية للمقصيين من الأثر الرجعي الإداري والمالي خارج السلم، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، عن رفضها الشديد لنتائج الترقية إلى الدرجة الممتازة برسم سنة 2024، معتبرة أنها شابها ما وصفته بـ”الإقصاء غير المبرر” في حق عدد من الأساتذة الموقوفين على خلفية الحراك التعليمي.
وجاء في بيان صادر عن اللجنة أن لوائح الترقية أثارت استياءً واسعاً في صفوف الشغيلة التعليمية، بعد تسجيل حرمان أساتذة وأستاذات من السلكين الابتدائي والإعدادي من الاستفادة من الترقية إلى خارج السلم، رغم توفرهم على الشروط القانونية والإدارية المطلوبة، وتجاوزهم المعايير المعتمدة في الانتقاء.
وأشار البيان إلى أن هذا الإقصاء، بحسب تعبيره، لا يمكن فصله عن تداعيات مشاركتهم في احتجاجات سنة 2023، وما ترتب عنها من توقيفات ومتابعات تأديبية، معتبرة أن ما وقع يعكس استمرار نهج يعتبره المعنيون “عقابياً” في التعاطي مع الملفات المهنية المرتبطة بحرية التعبير والاحتجاج.
وترى اللجنة أن استمرار هذا الوضع يعمّق اختلالات قطاع التعليم، ويؤجل معالجة ملفات عالقة منذ سنوات، وفي مقدمتها ملف المقصيين من خارج السلم، سواء من العاملين أو المتقاعدين، مع التأكيد على ضرورة تفعيل الأثر الرجعي الإداري والمالي وفق ما نص عليه اتفاق 26 أبريل 2011.
وفي ختام بيانها، دعت اللجنة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى إعادة النظر في لوائح الترقية، وتمكين الأساتذة الموقوفين من حقهم في الترقية إلى الدرجة الممتازة، مع رفع العقوبات التأديبية المرتبطة بهم، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم. كما طالبت ممثلي الموظفين داخل اللجان الثنائية بعدم المصادقة على محاضر معالجة الطعون إلا بعد ضمان إنصاف جميع المتضررين.
16/05/2026