kawalisrif@hotmail.com

فضيحة تهزّ قطاع المحروقات بالمغرب … سرقة الكازوال من شاحنات التوزيع قبل وصوله إلى خزانات المحطات

فضيحة تهزّ قطاع المحروقات بالمغرب … سرقة الكازوال من شاحنات التوزيع قبل وصوله إلى خزانات المحطات

تحوّلت إحدى محطات الوقود بشارع الحسن الثاني بمدينة الرباط، مساء الجمعة، إلى بؤرة توتر وغضب بعد اكتشاف اختفاء كمية مهمة من الكازوال أثناء عملية التفريغ، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف التلاعب في توزيع المحروقات بالمغرب.

وحسب معطيات كشفتها الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، فإن مسيّر المحطة تفاجأ بوجود خصاص بلغ 160 لترًا من الكازوال داخل الشحنة القادمة من إحدى شركات التوزيع، ما دفعه إلى اللجوء فورًا إلى المصالح الأمنية ووضع شكاية رسمية للمطالبة بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات القانونية.

الواقعة لم تُعتبر حادثًا معزولًا، بل فجّرت موجة غضب داخل أوساط المهنيين، بعدما أكدت الجامعة أن مثل هذه الممارسات أصبحت تتكرر في عدد من المحطات، متسببة في خسائر مالية ثقيلة لأصحابها، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات.

وفي بيان شديد اللهجة، أعلنت الجامعة تضامنها الكامل مع المسيّر المتضرر، الذي يشغل أيضًا مهمة الكاتب العام لمكتبها التنفيذي، معتبرة أن ما وقع يكشف وجود اختلالات خطيرة في مسار تزويد المحطات بالمحروقات، كما انتقدت ما وصفته بـ”تساهل بعض شركات التوزيع” مع هذه التجاوزات التي تضرب مبدأ الشفافية التجارية.

الجامعة جدّدت كذلك مطالبتها بتعميم استعمال العدادات الإلكترونية داخل شاحنات نقل المحروقات ومحطات الوقود، باعتبارها الوسيلة الوحيدة القادرة على كشف أي تلاعب في الكميات المفرغة بدقة، مؤكدة أن هذه التقنية معترف بها من طرف الجهات الحكومية المختصة وتحظى بمعايير دولية في السلامة والدقة.
كما لوّحت الهيئة المهنية بالدخول كطرف مدني في أي متابعة قضائية قد يعرفها الملف، معتبرة أن الأمر يتجاوز حادثًا فرديًا إلى “نزيف مستمر” يؤدي المحطاتيون فاتورته يوميًا في صمت.

ويُذكر أن ملف العدادات الإلكترونية ظل منذ سنوات محل شدّ وجذب بين الجامعة وبعض شركات التوزيع، بعدما سبق للمهنيين أن راسلوا وزارة الانتقال الطاقي سنة 2021 محذرين من استمرار رفض اعتماد هذه التقنية، رغم التوصيات الرسمية، وهو ما اعتبروه حينها بابًا مفتوحًا أمام التلاعب بالكميات الحقيقية للمحروقات.

16/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts