kawalisrif@hotmail.com

الناظور :        سعيد الرحموني “يُنزل الوحي الانتخابي” من مكة إلى الناظور … ويُعلن النتائج قبل صناديق الاقتراع !

الناظور : سعيد الرحموني “يُنزل الوحي الانتخابي” من مكة إلى الناظور … ويُعلن النتائج قبل صناديق الاقتراع !

في مشهد سياسي لا يخلو من الطابع المسرحي، عاد رئيس المجلس الإقليمي للناظور، سعيد الرحموني، ليصنع الحدث مجدداً، وهذه المرة ليس ببرنامج تنموي أو مشروع اجتماعي، بل بـ“كشف مبكر” لنتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة، وكأن صناديق الاقتراع أصبحت مجرد إجراء شكلي لتزكية ما تم الاتفاق عليه مسبقاً في كواليس السياسة.

الرجل الذي يبدو أنه قرر أن يسبق الزمن الانتخابي بخطوات عديدة، خرج بتصريحات  وُصفت بـ“الحاسمة”، مؤكداً أن انتخابات دائرة الناظور المرتقبة في شتنبر القادم قد حُسمت نتائجها ، ولم يتبق سوى إعلانها رسمياً على الطريقة البروتوكولية.

وبثقة من يقرأ خريطة سياسية لا يراها غيره، رسم الرحموني لوحة “الفائزين الأربعة”، حيث وضع أسماء بعينها في خانة النواب المستقبليين: محمد أبركان عن الاتحاد الاشتراكي، محمد المومني عن الأصالة والمعاصرة، حليم فوطاط عن التجمع الوطني للأحرار، مع تفضيل أن يُكمل حزب الاستقلال الرباعي “السعيد” على حد تعبيره غير المباشر.

أما باقي المرشحين، فتم التعامل معهم في التصريحات وكأنهم مجرد تفاصيل في مشهد انتخابي مكتوب سلفاً، باستثناء اسم محمد بودو عن الحركة الشعبية، الذي نال استثناءً “كريماً” من التحذير، بعدما اعتبره الرحموني قادراً على إحداث المفاجأة، وكأن السياسة تحولت إلى لعبة توقعات شخصية لا إلى صناديق اقتراع وإرادة ناخبين.

لكن أكثر ما أثار علامات الاستفهام في هذا المشهد، هو تلك الإشارة التي أعادت إلى الواجهة ذاكرة “الوعود المتبادلة”، حين تم الكشف سابقا أن الرحموني ، وأثناء أدائه مناسك العمرة في شهر رمضان الأخير، تعهد لمحمد أبركان، بدعمه ، مقابل دعم الأخير له في الحفاظ على رئاسة المجلس الإقليمي للناظور.

وبين مكة والناظور، وبين الدعاء والتحالفات، يبدو أن بعض المسارات السياسية تُكتب أحياناً خارج حدود البرامج الانتخابية، وتُراجع في لحظات روحانية أيضاً، قبل أن تُعاد صياغتها داخل أروقة الحسابات الانتخابية الدقيقة.

وفي انتظار أن يقول الناخبون كلمتهم الأخيرة، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه في الشارع المحلي: هل فعلاً حُسمت الانتخابات… أم أن “سكوك الغفران الانتخابية” لا تزال تحتاج إلى ختم الصندوق؟

21/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts