kawalisrif@hotmail.com

تحقيقات الداخلية تكشف اختلالات في سندات طلب جماعية

تحقيقات الداخلية تكشف اختلالات في سندات طلب جماعية

وضعت لجنة مركزية تابعة لمديرية مالية الجماعات المحلية، بالمديرية العامة للجماعات الترابية، اللمسات الأخيرة على تقارير أبحاث إدارية شملت جماعات بجهات الدار البيضاء سطات ومراكش آسفي والرباط سلا القنيطرة، بعد رصد اختلالات في تدبير سندات طلب وطلبيات عمومية. وأفادت مصادر مطلعة لموقعنا بأن التحقيقات اتخذت طابعا ميدانيا، إذ لم تقتصر على فحص الوثائق والسجلات المحاسبية، بل شملت التحقق من واقع الأشغال والخدمات المفوترة، والاستماع إلى مسؤولين وموردين وعمال جماعيين، تمهيدا لترتيب جزاءات إدارية وقانونية قد تصل إلى الإحالة على القضاء المختص في جرائم الأموال.

وكشفت المعطيات أن التحريات وقفت على لجوء منتخبين إلى تسلم شيكات ضمان من مقاولات وممونين بدعوى إرجاعها بعد إنجاز الأشغال أو الخدمات، بالتزامن مع تسجيل اختلالات في صرف اعتمادات مالية تخص مواد بناء وخدمات لم تنجز فعليا. كما رصدت التقارير انتشار سندات طلب مشبوهة بمبالغ قريبة من السقف القانوني لتفادي مساطر الصفقات العمومية، إلى جانب احتكار شركات محددة لطلبيات متكررة، ووجود تناقضات بين وثائق التسليم والفواتير وإبراءات ذمة الموردين، فضلا عن شبهات تزوير وثائق تسليم بمشاركة موظفين جماعيين تحت الضغط أو بتواطؤ.

وأظهرت تقارير الداخلية، حسب المصادر ذاتها، أن الاختلالات امتدت إلى سندات طلب “وهمية” وتمرير دراسات هندسية ومعمارية إلى مكاتب غير مؤهلة قانونيا، ثم إدراج بعضها ضمن ملفات أشغال حقيقية، بما قد يطرح مخاطر على السلامة العمومية في مشاريع البنيات التحتية والإنشاءات. كما سجلت التقارير ضعفا في آليات المراقبة الداخلية داخل عدد من الجماعات، وتهميشا لملاحظات الآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين، إضافة إلى عدم نشر البرامج التوقعية للصفقات بشكل منتظم، مما يحد من الرقابة الاجتماعية ويزيد من الشبهات المحيطة بتدبير النفقات المحلية.

21/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts