kawalisrif@hotmail.com

دراسة: “جيل زد” المغربي يعيد تعريف التدين والقيم الاجتماعية

دراسة: “جيل زد” المغربي يعيد تعريف التدين والقيم الاجتماعية

كشفت دراسة ميدانية أنجزها هشام تيفلاتي، المدير الجهوي لمركز التوعية الدينية المدنية بكيبيك الكندية، عن تحولات لافتة في تصورات الشباب المغربي تجاه الدين والقيم الاجتماعية والسياسية، مبرزة أن فئات واسعة من هذا الجيل، خصوصا الإناث وحاملي الشهادات العليا وسكان المدن الكبرى، تعبر عن دعم متزايد للمساواة بين الجنسين في سوق الشغل، وحرية التعبير، وحقوق الأقليات الدينية. واعتمدت الدراسة على ملاحظة رقمية عبر منصة “ديسكورد” لمدة ستة أسابيع، إضافة إلى استبيان إلكتروني شمل 3387 مشاركا وتحليل موضوعاتي للنقاشات الرقمية المرتبطة باحتجاجات “جيل زد”.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي اطلع موقعنا على مضامينها، أن الشباب المغربي لا يتجه بالضرورة نحو القطيعة مع التدين، بل يعيد صياغة علاقته بالدين بشكل فردي وشخصي، بعيدا عن الوصاية الجماعية والمؤسساتية. وأوضحت أن الدين لم يعد بالنسبة إلى عدد من الشباب إطارا شاملا ينظم تفاصيل الحياة اليومية، بل تحول تدريجيا إلى مرجعية أخلاقية خاصة، في ما وصفته الدراسة بـ”علمنة منخفضة الصوت”، حيث يختار الشباب التفاوض مع القيم التقليدية وتجنب الصدام المباشر معها. كما سجلت الدراسة اتساع فجوة الثقة بين الشباب والمؤسسات العمومية، وارتباط ذلك بتنامي الرغبة في الهجرة والبحث عن مستقبل خارج البلاد.

ورصد العمل البحثي أيضا ما اعتبره تناقضا متزايدا بين التحولات القيمية داخل المجتمع وبعض النصوص القانونية ذات المرجعية المحافظة، مشيرا إلى لجوء عدد من الشباب إلى ما وصفه بـ”الحياة المزدوجة” أو “التقية الاجتماعية”، حيث تتسع مساحات الحرية في المجال الخاص مقابل التحفظ في الفضاء العام. وبخصوص أولويات “جيل زد”، أبرزت الدراسة أن الاستقرار ومحاربة الفساد يتصدران اهتمامات هذه الفئة، يليهما تعزيز الديمقراطية والدولة الاجتماعية، بينما تحضر المرجعية الدينية في السياسة بدرجة أقل، في سياق وصفته الدراسة بإعادة تشكيل شاملة للمجال الاجتماعي المغربي تحت تأثير العولمة الرقمية والتحولات الاقتصادية والثقافية.

21/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts