مصادر موثوقة كشفت لجريدة “كواليس الريف” أن المشهد السياسي بدائرة الناظور ، شهد مؤخرا تحركات غير معلنة بين عدد من الأحزاب البارزة، في مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث أفادت نفس المصادر بوجود لقاءات وتواصلات بين مرشحي هذه الأحزاب ، بهدف تنسيق المواقف قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتضيف ذات المصادر أن هذا التنسيق لا يرقى إلى تحالف رسمي معلن بقدر ما هو تفاهم انتخابي عملي يروم ضبط المنافسة بين هذه الأطراف داخل نفس الدائرة، وتفادي تشتت الأصوات الذي قد يضعف حظوظها في حصد المقاعد. ويُنظر إلى هذا النوع من الترتيبات محاولة لتقوية الموقف الانتخابي المشترك في مواجهة باقي الأحزاب المنافسة.
وبحسب نفس المعطيات، فإن الهدف غير المعلن من هذا التقارب بين محمد المومني مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد أبركان مرشح حزب الإتحاد الإشتراكي من جهة ، وحليم فوطاط مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار من جهة أخرى، هو تعزيز فرص هذه الأحزاب في الفوز بثلاثة مقاعد من أصل أربعة مخصصة لدائرة الناظور، عبر توزيع للأدوار الانتخابية وتنسيق التعبئة الميدانية في كل المناطق ، بما يسمح بتقليص التنافس الداخلي بينها إلى الحد الأدنى. في المقابل، يُترك المقعد الرابع مفتوحًا أمام باقي المرشحين، من بينهم ممثلو حزب الاستقلال وحزب الحركة الشعبية وحزب الاتحاد الدستوري، إضافة إلى مرشحين آخرين محليين.
غير أن هذه الحسابات، وفق متتبعين، تبقى رهينة بتعقيدات الواقع الانتخابي المحلي، حيث تلعب العوامل الشخصية والروابط الاجتماعية ونفوذ الفاعلين المحليين وقوة باقي المنافسين ، دورًا حاسمًا في توجيه أصوات الناخبين، إلى جانب نسب المشاركة التي قد تعيد ترتيب النتائج بشكل غير متوقع. لذلك، ورغم هذه التنسيقات، فإن مخرجات الاقتراع تظل مفتوحة على عدة سيناريوهات ولا يمكن حسمها مسبقًا.
21/05/2026